سلايدرمغرب

المغرب يحتضن أكبر شبكة للمعاهد الفرنسية على مستوى العالم

الدار/ غيثة حفياني

تشكل المملكة المغربية اليوم إحدى أبرز منصات التبادل الثقافي في الفضاء الفرنكوفوني، بعدما أصبحت تحتضن أكبر شبكة للمعاهد الفرنسية في العالم، في مؤشر يعكس المكانة الاستراتيجية التي بات يحتلها المغرب باعتباره جسراً بين إفريقيا وأوروبا والعالم الفرنكوفوني، ووجهة رئيسية للحوار الثقافي والانفتاح اللغوي.

وفي تقرير بثته إذاعة France Culture ضمن سلسلة بعنوان “المغرب.. ملتقى الثقافات”، أكدت أن المعهد الفرنسي بالمغرب يشرف على أكبر شبكة تابعة له على المستوى العالمي، مستجيباً للإقبال المتزايد على تعلم اللغة الفرنسية، حيث يستفيد أكثر من 60 ألف متعلم من برامجه التعليمية التي تمتد من التعليم الموازي للأطفال إلى تكوينات الكبار داخل مراكز اللغات المنتشرة عبر مختلف جهات المملكة.

وتنتشر شبكة المعهد الفرنسي في مختلف المدن المغربية، انطلاقاً من مقره المركزي بالرباط، مروراً بفروعه في الدار البيضاء وطنجة ومراكش وفاس ومكناس وتطوان ووجدة والصويرة وأكادير والقنيطرة والجديدة والعيون، بما يعزز حضوره الثقافي والأكاديمي في مختلف مناطق البلاد.

ولا يقتصر دور المعهد الفرنسي على تعليم اللغة الفرنسية، بل يشمل أيضاً مواكبة المشاريع الثقافية والفنية والرقمية والجامعية، من خلال شراكات مع مؤسسات مغربية ومواكبة المبادرات التي تعزز الحوار بين الثقافات وتدعم الإبداع والابتكار.

وفي هذا السياق، أوضحت فلورا بوالو، المديرة المنتدبة للمعهد الفرنسي بالمغرب – فرع مراكش، أن نشر اللغة الفرنسية لا يُنظر إليه كغاية في حد ذاته، بل كوسيلة لتعزيز قيم الفرنكوفونية وما تحمله من انفتاح وتعدد ثقافي. وأكدت أن الفرنكوفونية أصبحت فضاءً يجمع أصواتاً وإبداعات من مختلف القارات، مشيرة إلى أن مدينة مراكش تحتضن مهرجان الكتاب الإفريقي، وهو ما يجسد انخراط المغرب في النقاشات الثقافية والفكرية الكبرى التي تهم العالم.

ويعكس هذا الحضور الواسع للمعهد الفرنسي بالمغرب المكانة التي رسختها المملكة خلال السنوات الأخيرة كفضاء للتعايش اللغوي والثقافي، وكوجهة تحظى بثقة الشركاء الدوليين في مجالات التعليم والثقافة والتكوين، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وروابطها التاريخية مع إفريقيا وأوروبا، فضلاً عن انفتاحها على مختلف اللغات والثقافات، بما يجعلها أحد أبرز مراكز الإشعاع الثقافي في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى