أخبار الدارسلايدر

المغرب والإمارات.. شراكة تتجاوز مليارات الاستثمار نحو محور استراتيجي من الأطلسي إلى الخليج

الدار/ سارة الوكيلي

لم تعد العلاقات المغربية الإماراتية تُختزل في أرقام الاستثمارات أو حجم المبادلات التجارية، بعدما بدأت المشاريع المشتركة بين الرباط وأبوظبي ترسم ملامح شراكة ذات أبعاد اقتصادية وجيوسياسية متنامية.

فالموانئ والطاقة والمياه والاتصالات والبنية التحتية باتت تشكل ركائز تعاون يتجه إلى توسيع حضور البلدين في القارة الإفريقية، في وقت تتجاوز فيه الاستثمارات الإماراتية المعلنة في المغرب 15 مليار دولار، وفق المعطيات الواردة في الدراسة.

وتعود نقطة التحول الأبرز إلى ديسمبر 2023، عندما أعلن الملك محمد السادس والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد عن شراكة وُصفت بأنها «مبتكرة ومتجددة وراسخة»، لتفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون بين المملكتين.

غير أن أهمية هذه العلاقة لا تكمن في حجم الأموال وحده، بل في طبيعة القطاعات التي تتجه إليها الاستثمارات والمشاريع، وفي موقع المغرب باعتباره بوابة استراتيجية نحو الأطلسي وإفريقيا، مقابل الدور الإماراتي المتنامي كمركز مالي وتجاري ولوجستي يربط الخليج بالأسواق الدولية.

وتكشف هذه الدينامية عن تقاطع متزايد في المصالح والرؤى، يمتد من تطوير البنى التحتية والممرات التجارية إلى الطاقة والموانئ، وصولاً إلى الملفات الإقليمية والدبلوماسية، بما في ذلك إفريقيا والصحراء المغربية ومسارات التعاون المرتبطة باتفاقات أبراهام.

وبذلك، تبدو الشراكة المغربية الإماراتية في طريقها إلى التحول من تعاون اقتصادي واسع إلى محور استراتيجي أكثر شمولاً، يجمع بين رأس المال الإماراتي والموقع الجيو-اقتصادي للمغرب، ويمنح الطرفين أدوات إضافية لتعزيز نفوذهما وحضورهما في فضاء يمتد من الخليج إلى الواجهة الأطلسية لإفريقيا.

زر الذهاب إلى الأعلى