أخبار الدارسلايدر

رابطة الكتبيين تقاطع كتب مدارس الريادة بسبب هامش الربح واختلالات التزويد

احمد البوحساني

صعّدت رابطة الكتبيين بالمغرب موقفها بشأن الوضع الذي يعيشه سوق الكتاب المدرسي، معلنة تعليق الحوار مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب استمرار مقاطعة عدد من الكتب الموجهة إلى مؤسسات «مدارس الريادة».

وجاء هذا القرار، وفق بلاغ للرابطة، على خلفية ما وصفته بالتوترات والاختلالات التي يشهدها سوق الكتاب المدرسي، خاصة على مستوى الطبع والتوزيع وهامش الربح المخصص للكتبيين.

وعبرت الرابطة عن استغرابها من بطء وتيرة طبع عدد من الكتب المدرسية، مشيرة إلى أن هذه العملية امتدت لأشهر، وهو ما أدى، بحسبها، إلى نقص حاد في عدد من العناوين المطلوبة.

كما انتقدت الرابطة وضعية التزويد، متسائلة عن جدوى الحديث عن تتبع عملية توزيع الكتب، في وقت تواجه فيه المكتبات صعوبات في الحصول على عدد من العناوين، خصوصاً الكتب المرتبطة ببرنامج «مدارس الريادة».

وأكدت الهيئة المهنية أن واقع السوق، وفق ما ترصده من خلال المهنيين، لا يعكس الصورة التي تقدمها بعض التصريحات الرسمية بشأن انتظام عملية التزويد والتوزيع.

وجددت رابطة الكتبيين تمسكها بقرار مقاطعة الكتب الخاصة بمدارس الريادة الصادرة عن ثلاث مؤسسات، هي “مطبعة المعارف” و”شركة سوشبريس” و”مكتبة المدارس”.

وتربط الرابطة قرار المقاطعة بعدم التزام هذه الجهات، وفق روايتها، بهامش الربح التجاري المعمول به والمتفق عليه لفائدة الكتبيين، معتبرة أن ذلك يضعف قدرتهم على مواجهة التكاليف المرتبطة بتسيير المكتبات، من كراء ونقل وضرائب ومصاريف تشغيلية.

وترى الرابطة أن احترام هامش الربح المتفق عليه يشكل شرطاً أساسياً لضمان استقرار المكتبات واستمرارها في أداء دورها داخل منظومة توزيع الكتاب المدرسي.

وفي خطوة تصعيدية، أعلنت الرابطة تعليق الحوار مع وزارة التربية الوطنية، مبررة قرارها بما اعتبرته عدم استجابة للمطالب الأساسية للمهنيين.

كما نفت عقد أي لقاء رسمي مع ممثلي الوزارة أو توصلها بدعوة للتنسيق بشأن هذه الملفات، إلى حدود تاريخ صدور البلاغ.

وتطالب الرابطة، في المقابل، بتعزيز المراقبة وتنظيم سوق الكتاب المدرسي، وضمان احترام قواعد المنافسة، إلى جانب معالجة الممارسات التي ترى أنها تضر بمصالح المكتبات والكتبيين.

واختتمت رابطة الكتبيين بلاغها بدعوة المهنيين في مختلف مناطق المملكة إلى رص الصفوف والالتزام بالموقف المهني المشترك، مؤكدة استمرارها في الترافع عن حقوق الكتبيين والدفاع عن استقرار القطاع.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يزداد فيه الضغط على سوق الكتاب المدرسي مع اقتراب الدخول المدرسي، ما يجعل ملف التزويد والأسعار وهوامش الربح محل اهتمام متزايد من المهنيين والأسر ومختلف المتدخلين في القطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى