لن نسمح بالتشويش على مسار المغرب .. بيرو من وجدة يعلن 23 شتنبر موعداً لانتصار الديمقراطية

احمد البوحساني
رفع أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، سقف الخطاب السياسي للحزب استعداداً للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، داعياً إلى تحويل هذا الاستحقاق إلى محطة لانتصار الديمقراطية وتجسيد ما وصفه بالنضج المغربي.
وقال بيرو، خلال لقاء تواصلي وانتخابي للحزب بمدينة وجدة، إن المغرب يقف أمام محطة أساسية ستحدد ملامح المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الرهان الحقيقي يتمثل في الحفاظ على المسار الديمقراطي والتنموي الذي اختارته المملكة، وجعل الانتخابات مناسبة لتعزيز الوعي السياسي والمشاركة في الحياة العامة.
وشدد القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار على أن إنجاح هذه المحطة مسؤولية جماعية، داعياً إلى جعل يوم 23 شتنبر موعداً يعكس، حسب تعبيره، “انتصار الديمقراطية” و”النضج المغربي”، بعيداً عن كل ما من شأنه التأثير على المسار السياسي للبلاد.
وفي لهجة تحذيرية، أكد بيرو أن حزبه لن يسمح، بحسب تعبيره، لأي جهة بالتشويش على مسار بلدنا أو على الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة.
واعتبر أن الدفاع عن الديمقراطية وعن مستقبل المغرب لا ينبغي أن يكون مسؤولية الأحزاب السياسية وحدها، بل مسؤولية جماعية، خصوصاً أن نتائج القرارات والاختيارات الحالية ستنعكس على الأجيال المقبلة.
وقال إن السياسة، بالنسبة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، أخلاق أولاً وقبل كل شيء، مشيراً إلى أن الحزب راكم تجربة سياسية قال إنها ارتبطت برجال ونساء تميزوا بالجرأة والشجاعة والدفاع عن قيم وثوابت البلاد.
وفي معرض حديثه عن الولاية الحكومية الحالية، أشاد بيرو بما وصفه بالعمل الكبير والإصلاحات الكبيرة التي تم إنجازها خلال السنوات الماضية، موجهاً تهنئته إلى رئيس الحكومة والوزراء.
واعتبر أن أثر هذه السياسات شمل عدداً من القطاعات الاجتماعية، من بينها التعليم والصحة والسكن والدعم، مستشهداً بأرقام حول أعداد المستفيدين من بعض الإجراءات الحكومية.
وأوضح أن أكثر من 300 ألف مستفيد ارتبطوا، وفق المعطيات التي قدمها، بإجراءات في قطاع التعليم، بينما تجاوز عدد المستفيدين في مجال الصحة 62 ألفاً.
وأكد بيرو أن الحزب يسعى إلى الانتقال من منطق الإنجاز إلى منطق الأثر، معتبراً أن نجاح السياسات العمومية لا يقاس فقط بحجم المشاريع والإجراءات التي يتم تنفيذها، وإنما بمدى انعكاسها الفعلي على حياة المواطنين.
وأشار إلى أن هذا التصور كان، بحسبه، منطلقاً في إعداد البرنامج المستقبلي للحزب، الذي وصفه ببرنامج الأمل والالتزام والعطاء والانتصار.
وفي ختام كلمته، وجه بيرو رسالة تتجاوز الحسابات الحزبية، مؤكداً أن الوطن أكبر من كل حزب، وداعياً إلى جعل الانتخابات التشريعية المقبلة فرصة لترسيخ الوعي السياسي والديمقراطي لدى المغاربة.
وأكد أن الرهان، وفق ما طرحه خلال اللقاء، يتمثل في إنجاح الاستحقاق الانتخابي والحفاظ على المسار الديمقراطي ومواصلة البناء التنموي، معتبراً أن 23 شتنبر ينبغي أن يكون موعداً لتأكيد نضج التجربة الديمقراطية المغربية.
وتأتي تصريحات بيرو في سياق الحملة التواصلية والتنظيمية التي يخوضها حزب التجمع الوطني للأحرار استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يسعى الحزب إلى الدفاع عن حصيلته الحكومية وعرض برنامجه للمرحلة المقبلة، وسط تنافس سياسي مرتقب على مستوى مختلف الدوائر الانتخابية.






