صديقي يفتح النار على الترحال السياسي: من دعم الحكومة بالأمس لا يمكنه التنصل من حصيلتها اليوم

احمد البوحساني
أكد محمد صديقي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة السابق، أن الحزب يدخل المرحلة الانتخابية المقبلة بثقة كبيرة في حصيلته وبرنامجه، مشدداً على أن قوة التنظيم لا ترتبط بالأشخاص والأسماء، وإنما بمشروعه السياسي وحصيلته الحكومية وحضوره الميداني.
وقال صديقي، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة وجدة، اليوم الجمعة، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعدد من قيادات الحزب ومنتخبيه، إن مناضلي الأحرار قادرون على التواصل مع المواطنين في المدن والقرى برأس مرفوع، بالنظر إلى ما يعتبره الحزب حصيلة إيجابية خلال الولاية الحكومية الحالية.
وشدد القيادي التجمعي على أن قوة الحزب لا تختزل في الأسماء التي تتولى المسؤوليات داخله، مؤكداً أن مغادرة بعض الأعضاء أو القيادات لن تؤثر، حسب تعبيره، على تماسك الحزب أو قدرته على مواصلة العمل.
وأوضح أن الأحرار يستند إلى مشروع سياسي وحصيلة حكومية وعمل ميداني متواصل، معتبراً أن هذه العناصر هي التي تمنح الحزب القدرة على خوض الاستحقاقات المقبلة والدفاع عن اختياراته أمام المواطنين.
وفي حديثه عن المشهد السياسي، انتقد صديقي بعض الممارسات التي قال إنها لا تنسجم مع قواعد التنافس الديمقراطي، مشيراً إلى ما وصفه بمحاولات تضييق وتهديد يتعرض لها بعض مناضلي الحزب على المستوى المحلي.
وأكد أن الاختلاف السياسي يبقى أمراً طبيعياً في الحياة الديمقراطية، غير أنه شدد على ضرورة أن يتم داخل إطار من الاحترام المتبادل وروح التنافس المشروع، بعيداً عن أي ممارسات من شأنها التأثير على حرية الفاعلين السياسيين في ممارسة أنشطتهم.
وتوقف عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عند ظاهرة الترحال السياسي، معتبراً أن انتقال السياسيين بين الأحزاب ليس ظاهرة جديدة على الحياة السياسية المغربية.
غير أنه اعتبر أن الإشكال الحقيقي يرتبط، بالأساس، بتوقيت هذه الانتقالات، خصوصاً عندما تتم قبل أسابيع قليلة من موعد الاستحقاقات الانتخابية، بما قد يطرح، وفق تعبيره، تساؤلات حول دوافعها وانعكاساتها على المشهد السياسي.
وفي رسالة سياسية موجهة إلى بعض الحلفاء السابقين، انتقد صديقي ما اعتبره تحولاً في مواقف بعض الفاعلين السياسيين الذين انتقلوا من دعم التجربة الحكومية والمشاركة فيها إلى توجيه انتقادات لحصيلتها.
واعتبر أن من شارك في دعم التجربة الحكومية وكان جزءاً من أغلبيتها، وساهم في صناعة قراراتها، لا يمكنه، حسب رأيه، التنصل بسهولة من حصيلة تلك المرحلة بمجرد الانتقال إلى خطاب سياسي مغاير.
ووصف صديقي هذا النوع من الخطاب بأنه أدنى مرتبة في سلم الشعبوية، في إشارة إلى ما اعتبره تناقضاً بين مواقف الأمس وخطاب اليوم.
وفي المقابل، ركز وزير الفلاحة السابق على عدد من الأوراش التي قال إن الحكومة حققت فيها نتائج مهمة، خصوصاً في قطاعات التعليم والصحة والفلاحة.
واعتبر أن ما تحقق في هذه المجالات يمثل رصيداً سياسياً للحزب، يمكن لمناضليه الاستناد إليه خلال تواصلهم مع المواطنين، والدفاع عن حصيلة التجربة الحكومية خلال المرحلة الانتخابية المقبلة.
وعلى مستوى جهة الشرق، أكد صديقي أن المنطقة تتوفر على كفاءات ومناضلين قادرين على مواصلة العمل السياسي والتنظيمي، مشدداً على أن الحزب يخوض الاستحقاقات المقبلة بثقة في مشروعه وفي حصيلته.
وختم القيادي التجمعي بالتأكيد على أن الأحرار مستعد للدفاع عن اختياراته أمام المواطنين، معتبراً أن الحصيلة والعمل الميداني والمشروع السياسي تشكل، بالنسبة للحزب، الأساس الذي سيخوض به المنافسة الانتخابية المقبلة.






