الصين تعيد تشكيل التعليم الخاص.. هل حان وقت وداع التعليم التقليدي لصالح الذكاء الاصطناعي؟

الدار/ كلثومة ادبوفراض
في إطار الارتقاء بمنظومة التعليم الخاص، كشفت جمهورية الصين الشعبية عن خطة استشرافية للفترة (2026-2030)، تستهدف الارتقاء بجودة هذا القطاع وتعزيز قدرته على مواكبة التطورات التكنولوجية واحتياجات الفئات المستفيدة منه، ولا سيما الطلاب من ذوي الإعاقة، بما يضمن توفير تعليم أكثر شمولًا وتكاملًا وجودة.

وتروم الخطة بالأساس، عن استكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل العملية التعليمية، إلى جانب توسيع الاعتماد على التقنيات الرقمية الحديثة باعتبارها أحد المحركات الأساسية لتطوير القطاع خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2030.
وأشرف على إطلاق هذه الخطة سبعة هيئات حكومية، أبرزها وزارة التربية والتعليم، وتتضمن توجهًا نحو تطوير أنماط جديدة من التعاون بين الإنسان والآلة داخل المنظومة التعليمية، مثل توفير رفقاء تعلم أذكياء ومعلمين مدعومين بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
في ذات السياق، تعتمد الخطة على عدم محدودية استخدام هذه التقنيات على الفصول الدراسية، بل تصل لتطوير تطبيقات ذكية تساعد الطلاب ذوي الإعاقة داخل حجرات الدراسة، فضلًا عن توفير دعم تعليمي منزلي للأطفال الذين يعانون من إعاقات شديدة تحول دون استفادتهم بصورة طبيعية من التعليم المدرسي.
وتشجع الخطة المبرمة أيضاً، على توسيع توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وتقنيات الواقع الافتراضي وغيرها من التكنولوجيات الناشئة في التعليم الخاص، بالتوازي مع تحديث البنية التحتية الرقمية للمؤسسات التعليمية المتخصصة، بالإضافة إلى تعزيز حضور موارد التعليم الخاص على منصة التعليم الذكي الوطنية، بما يتيح توسيع نطاق الوصول إلى المحتوى والموارد التعليمية الرقمية المخصصة لهذه الفئة من المتعلمين.
وجدير بالذكر، أن هذه الخطوة الاستراتيجية تأتي ضمن مسار صيني مستمر لتعزيز جودة التعليم الخاص، بعدما كثفت الدولة جهودها في هذا المجال على مدار العقد الماضي.






