أحزابسلايدر

350 مليار درهم.. لقجع يكشف “فاتورة” برنامج البام من أزيلال

أحمد البوحساني

دافع فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، عن البرنامج الانتخابي لحزبه في أفق سنة 2031، مؤكداً أن “البام” اختار تقديم مشروع يقوم على أولويات واضحة وحسابات مالية قابلة للتنفيذ، بدل الاكتفاء برفع سقف الوعود الانتخابية.

وقال لقجع، خلال لقاء حزبي بإقليم أزيلال، إن البرنامج يرتكز على خمسة محاور رئيسية تهم بشكل مباشر انتظارات المغاربة، وفي مقدمتها تحسين القدرة الشرائية، والنهوض بأوضاع الشباب، وتطوير قطاعي التعليم والصحة، وتقليص الفوارق المجالية، وتحسين أوضاع الفئات الاجتماعية.

وأوضح أن الحزب اشتغل على برنامجه “بكل تواضع”، انطلاقاً من تشخيص الأولويات وصولاً إلى تحديد الموارد المالية الضرورية لتنفيذ الالتزامات المقترحة إلى غاية سنة 2031، مشدداً على أن “البام” أراد أن يقدم تصورات عملية وليست مجرد وعود انتخابية.

وفي هذا السياق، دافع لقجع عن الكلفة المالية للبرنامج، موضحاً أن تنزيل مختلف الالتزامات يتطلب تعبئة موارد مالية تقدر بنحو 350 مليار درهم، من بينها حوالي 250 مليار درهم إضافية خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكداً أن الحزب يعتبر هذه الموارد قابلة للتعبئة في إطار الإمكانيات المالية للدولة.

واستحضر الوزير المنتدب المكلف بالميزانية حجم الموارد التي جرى تعبئتها خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الدولة خصصت، بحسب الأرقام التي قدمها، حوالي 280 مليار درهم خلال خمس سنوات لدعم القدرة الشرائية، متسائلاً عن طبيعة النتائج المحققة مقابل هذا الحجم من الإنفاق العمومي.

وأكد لقجع أن منطق الأرقام والحسابات المالية يشكل، بالنسبة إلى حزبه، جزءاً أساسياً من النقاش حول البرامج الانتخابية، معتبراً أن تحديد الالتزامات يجب أن يكون مقروناً بتقدير دقيق لكلفتها ومصادر تمويلها، حتى تكون قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

وفي معرض رده على الانتقادات الموجهة إلى برنامج “البام”، قال لقجع إنه تابع مواقف وردود فعل عدد من الأطراف التي تقدم نفسها كمنافسة للحزب، لكنه اعتبر أن النقاش ينبغي أن ينصب على جوهر المقترحات والحلول، وليس على تبادل الاتهامات أو الأوصاف بين الفاعلين السياسيين.

واستشهد في هذا السياق بالآية القرآنية: “وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً”، في إشارة إلى رغبته في تجاوز السجالات التي لا تخدم النقاش السياسي، والتركيز بدلاً من ذلك على الأفكار والبرامج التي يمكن أن تقدم حلولاً ملموسة للمواطنين.

وشدد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة على انفتاح حزبه على مقترحات باقي القوى السياسية، مؤكداً أن كل من يتقاطع مع “البام” في ما يخدم المغرب والمغاربة مرحب به، كما أن تقديم أفكار جديدة أو الدخول في نقاش جدي حول البرامج يظل، وفق تعبيره، أمراً إيجابياً.

وختم لقجع بالتأكيد على أن المعركة الانتخابية، في نظره، ينبغي أن تكون بالأساس معركة أفكار وحلول وبرامج قابلة للتنفيذ، معتبراً أن الاكتفاء بإطلاق الأوصاف أو تبادل الاتهامات لا يقدم قيمة مضافة للمغرب ولا للمغاربة.

زر الذهاب إلى الأعلى