برنامج الأحرار يضع الصحة في صدارة أولوياته.. 5000 مهني لتعزيز الرعاية بالعالم القروي

أحمد البوحساني
وضع حزب التجمع الوطني للأحرار قطاع الصحة ضمن أبرز أولوياته في برنامجه الانتخابي، من خلال حزمة من الالتزامات والتدابير الرامية إلى تعزيز العرض الصحي، وتقريب الخدمات من المواطنين، خصوصاً في المناطق القروية والنائية.
وكشف أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال ندوة نظمها الحزب بالرباط لمناقشة برنامجه الانتخابي واستعراض أبرز التزاماته، عن مجموعة من الإجراءات التي يقترحها الحزب للمرحلة المقبلة، في مقدمتها تخصيص 5000 مهني صحة لتقديم خدمات الرعاية الأولية بالمناطق القروية المعزولة.
وأوضح التهراوي أن البرنامج يتضمن أيضاً تعميم المجموعات الصحية الترابية بحلول سنة 2027، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لإعادة تنظيم العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنات والمواطنين بمختلف جهات المملكة.
ويتكامل هذا التوجه، وفق ما عرضه الوزير، مع إرساء مفهوم «طبيب الأسرة»، ليضطلع بدور أساسي في توجيه المريض ومواكبته عبر مختلف مراحل ومسارات العلاج.
وفي إطار مواجهة الخصاص في الموارد البشرية بالمناطق التي تفتقر إلى أطباء مقيمين، يتضمن البرنامج، بحسب التهراوي، نشر 300 أخصائي بهذه المناطق، إلى جانب توفير 100 وحدة طبية متنقلة لتعزيز خدمات القرب والوصول إلى المناطق الأكثر عزلة.
كما يطمح الحزب إلى رفع الكثافة الطبية إلى 45 مهني صحة لكل 10 آلاف نسمة في أفق سنة 2030، في انسجام مع المعايير التي يستند إليها البرنامج في مجال الموارد البشرية الصحية.
وعلى مستوى البنيات التحتية، يلتزم البرنامج بتأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، بعدما تم تأهيل 1400 مؤسسة، فضلاً عن إحداث 200 مؤسسة صحية جديدة.
كما يشمل البرنامج استكمال إنجاز المراكز الاستشفائية الجامعية بكل من بني ملال وكلميم والرشيدية، في أفق سنة 2029، بهدف تعزيز العرض الاستشفائي والرفع من قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة لحاجيات المواطنين.
وفي مجال التكفل بالحالات الاستعجالية، يقترح الحزب إطلاق رقم استعجالي موحد 141، إلى جانب تعميم 12 خدمة جهوية للمستعجلات، بما يهدف إلى تحسين سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وتنظيم خدمات الإغاثة الطبية.
أما في ما يتعلق بتكوين الأطر الطبية، فيراهن البرنامج على الرفع من عدد المقاعد البيداغوجية بكليات الطب من 3000 إلى 7000 مقعد سنوياً، بالتوازي مع إجراءات تستهدف تسهيل اندماج الأطر الطبية وتقليص فترة التعاقد مع الدولة.
وفي الجانب الرقمي، يطمح الحزب إلى بلوغ تغطية كاملة بخدمات الطب عن بعد، إلى جانب اعتماد نظام «الطرف الثالث الضامن»، ومراجعة أسعار الأدوية ونسب التعويض عنها.
وتقدم هذه الإجراءات، وفق التصور الذي عرضه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، باعتبارها جزءاً من رؤية متكاملة لإعادة تنظيم المنظومة الصحية، وتعزيز مواردها البشرية والبنيات التحتية، وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق القروية والنائية.






