
الدار/ سارة الوكيلي
أثارت تصرفات ثلاثة من نجوم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، وكيليان مبابي، وإبراهيما كوناتي، جدلا سياسيا وإعلاميا في إسبانيا، بعد أن ظهروا بقمصان مخصصة لدعم مدينة سبتة المحتلة، حيث عمدوا إلى لف القمصان لإخفاء الرسالة، قبل أن يخلعوها سريعا، وقبل زملائهم.

وجاءت هذه الحادثة خلال مباراة الفريق أمام إلتشي، ضمن الجولة السادسة من «الليغا»، حيث ارتدى لاعبو الفريقين قمصانا بيضاء تحمل عبارة «Todos somos caballas»، في مبادرة مرتبطة بأحداث الهجرة الأخيرة، وهي الخطوة التي أثارت نقاشا واسعا بالنظر إلى الأبعاد السياسية المرتبطة بملف سبتة ومليلية السليبتين، في ظل تمسك المغرب بمغربيتهما.
ونقلت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية عن إستير مونيوث، المتحدثة باسم حزب الشعب الإسباني (PP) في الكونغرس، انتقادها لموقف اللاعبين الثلاثة، قائلة:
«أعتقد أنها قضية إنسانية، وعليهم هم أن يشرحوا لماذا فعلوا ذلك. بصراحة، شعرت بالخجل نيابة عن اللاعبين، لكن ربما هم لم يشعروا بذلك».
وأضافت مونيوث أن اللاعبين سيضطرون إلى توضيح سبب عدم إظهارهم رسالة الدعم كاملة، معتبرة أن الأمر يتعلق بـ«الدفاع عن إسبانيا»، خاصة أن بعض اللاعبين يحملون الجنسية الإسبانية، في إشارة إلى فينيسيوس جونيور، الذي حصل على الجنسية الإسبانية عام 2022، بينما يحمل مبابي وكوناتي الجنسية الفرنسية.
وأثار تصرف اللاعبين الثلاثة تفاعلا بين المتابعين، خصوصا في ظل الجدل الذي رافق المبادرة وما تحمله من أبعاد تتجاوز الجانب الرياضي، لارتباطها بملف سبتة المحتلة ومليلية السليبتين، موضوع النزاع السياسي بين المغرب وإسبانيا.
من جهته، أوضح نادي ريال مدريد أنه وافق على المبادرة التي اقترحها إلتشي، لكنه ترك الحرية لكل لاعب في التعبير عن دعمه وفقا لقناعاته الشخصية، دون اتخاذ أي إجراء تأديبي ضد من اختار عدم إظهار الرسالة كاملة.
وفي السياق ذاته، دعت كريستينا فاليدو، المتحدثة باسم ائتلاف جزر الكناري في الكونغرس، إلى إبعاد السياسة عن كرة القدم واحترام حرية الضمير، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات يجب أن تكون تلقائية وغير مفروضة على اللاعبين.






