إسبانيا تحذر: الدخول غير النظامي إلى سبتة ومليلية لا يتيح الوصول إلى إسبانيا القارية أو التنقل في أوروبا

الدار/ إيمان العلوي
نشرت وزارة الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية رسالة توعوية تؤكد فيها أن الدخول بشكل غير نظامي إلى سبتة أو مليلية لا يمنح صاحبه حق البقاء في إسبانيا، أو الانتقال إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، أو التنقل بحرية داخل الفضاء الأوروبي.
وأوضحت الوزارة، في منشور رسمي موجه إلى الرأي العام، أن الدخول غير القانوني عبر سبتة ومليلية لا يشكل مساراً للولوج إلى إسبانيا أو أوروبا، داعية الراغبين في دخول إسبانيا والاتحاد الأوروبي إلى سلوك القنوات القانونية.
وتستند السلطات الإسبانية في هذا التوضيح إلى نظام مراقبة خاص تطبقه المدينتان، يقوم، بحسب الخارجية الإسبانية، على “مرشح مزدوج”؛ إذ يوجد أولاً مراقبة على الحدود مع المغرب، ثم مراقبة مرتبطة باتفاقية شنغن عند مغادرة سبتة أو مليلية نحو شبه الجزيرة، سواء عبر البحر أو الجو.
وتؤكد مدريد أن أي شخص يدخل بشكل غير نظامي إلى إحدى المدينتين لا يكتسب، بمجرد دخوله، حق السفر إلى باقي الأراضي الإسبانية أو التنقل داخل فضاء شنغن، مشيرة إلى أن المسافرين نحو شبه الجزيرة يخضعون للتحقق من هوياتهم ووثائقهم من طرف الشرطة الوطنية الإسبانية.
كما ربطت الخارجية الإسبانية هذه التوضيحات بالجدل الذي أعقب عمليات الدخول غير النظامي إلى سبتة خلال نهاية يوليوز، وبالتفسيرات المتداولة بشأن قرار حديث للمحكمة العليا الإسبانية. وأكدت الوزارة أن القرار القضائي المعني يتعلق بالإجراءات الواجب اتباعها في حالات معينة، ولا يعدل قانون الأجانب ولا يفتح طريقاً قانونياً جديداً للإقامة أو الدخول إلى التراب الإسباني.
وفي السياق ذاته، شددت الوزارة على أن برنامج التسوية الاستثنائية لوضعية بعض المهاجرين لا يشمل الأشخاص الذين دخلوا سبتة أو مليلية بشكل غير نظامي خلال الأحداث الأخيرة، موضحة أن البرنامج يشترط إثبات الإقامة في إسبانيا قبل فاتح يناير 2026، إضافة إلى شروط أخرى تتعلق بالإقامة المستمرة.
ويأتي هذا الخطاب الرسمي في ظل تركيز إسباني متزايد على خصوصية سبتة ومليلية داخل منظومة مراقبة الحدود الأوروبية، حيث تقول مدريد إن نظام المراقبة المزدوج يهدف إلى منع تحول الدخول غير النظامي إلى المدينتين إلى دخول تلقائي إلى باقي فضاء شنغن. كما أعلنت الحكومة الإسبانية تعزيز تعاونها مع المؤسسات الأوروبية بشأن مراقبة الحدود ودعم المدينتين.
وبذلك، تسعى الرسالة الإسبانية إلى توضيح أن الوصول غير النظامي إلى سبتة أو مليلية لا يمنح حق العبور إلى شبه الجزيرة أو حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، وأن المسار المعتمد قانونياً يظل الطريق الوحيد لدخول إسبانيا وأوروبا.






