الرأي

طلحة جبريل يكتب عن الدرس الفرنسي

طلحة جبريل

على الرغم ما يقال بشأن مصداقية ما ينشر في الشبكات الإجتماعية فهي ماتزال قطعاً أسرع وأنسب وسيلة لنقل أخبار الأسرة والمعارف، وأحياناً تكون مفيدة على صعيد معرفة اهتمامات الآخرين. ماذا يشغلهم، وفي ماذا يفكرون.

من الزاوية المهنية، أعتقد جازماً بضرورة تجنب نقل الأخبار التي تروج داخل الشبكات الإجتماعية إلى صحف ورقية أو إلكترونية، إلا إذا كان الشخص الذي كتب “منشور” أو “تغريدة” من الشخصيات العامة، مسؤول أو كاتب أو فنان مثلا أو شخصا يشغل موقعاً مهماً.

كنت في لقاء سابق مع طلاب يدرسون الماستر في تخصص الإعلام والقانون، خلال ذلك اللقاء طرحت في النقاش فكرة مفادها أن “الصحافي” لا يجوز له أن يكون فوق القانون، وتأسيساً على ذلك لا أفهم الكلام الذي يقال بشأن تحقيق “إنجاز” يقضي بإلغاء العقوبات السالبة للحريات بالنسبة للصحافيين، فإذ استعمل الصحافي النشر للنيل من كرامة الناس أو ذمتهم أو سمعتهم أو للسب والقذف، بهذه الحالة يكون قد ارتكب جنحة يجب أن يحاسب عليها، مثله مثل سائر الناس.

الصحافي الذي يحترم المهنة هو الذي لا ينشر أخباراً كاذبة أو مختلقة، لكن مع تحفظ أساسي وهو ألا تلجأ مراكز القرار بالمقابل لاستعمال القضاء لتكميم أفواه الصحافيين.

المعادلة واضحة.

إذ لا يعقل أن تمنح المهنة أي مهنة أصحابها حصانة ضد القانون.
أختم ببعض الخلط الذي وقع في المفاهيم على سبيل المثال ما يحدث في فرنسا حالياً، هو حراك ضد المؤسسات بما في ذلك مؤسسة ”الرئاسة” ولكنه ليس ضد القانون.

زر الذهاب إلى الأعلى