فن وثقافة

في وجدة.. الفلامنكو على إيقاع الركادة

 

احتفت أمسية فنية رائقة، نظمت مساء أمس الاثنين بمسرح محمد السادس بوجدة، بالموسيقى حين تصدح – في انسياب بديع – بألحان الفلامنكو على إيقاع الركادة.

وبحركات رشيقة، أبدعت فرقة "ستار" للركادة في تقديم لوحات فلكلورية اتسقت فيها حركات الأكتاف ودقات الأرجل على الأرض، وفق حساب إيقاعي منظم. وتناغمت إيقاعات الركادة مع رقصات فنانة الفلامنكو ماريا مارينو، في انسجام بارع بين حركة ماريا على المسرح وعزف القيثارة والصوت الصادح بالمواويل. 

وبرأي ماريا مورينو، التي أعربت عن سعادتها بلقاء الجمهور الوجدي، فإن الفلامنكو لون موسيقي يكتسي قابلية كبيرة ليمتزج فنيا بالألوان الموسيقية المغربية، لافتة إلى أن اختلاف اللغة لم يحل بين فرقتها وفرقة "ستار" للركادة لإبداع منجز فني جميل، لأن "الموسيقى لغة كونية".

وقالت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن "بين الثقافتين المغربية والإسبانية الكثير من القواسم المشتركة"، مبرزة أن فرقتها خاضت تجارب "مزج موسيقي" بالتعاون مع العديد من الفرق المغربية.

وماريا مورينو، التي دشنت مسارها الفني بشكل فردي في 2006، تلقت تكوينها على يد أساتذة مثل رافايلا كاراسكو، وأنطونيو كاناليس وإيفا يربابوينا. ونالت جائزة أفضل فنانة صاعدة سنة 2007.

وعلى مدى فقرات هذه السهرة، التي نظمتها وزارة الثقافة ومعهد ثربانتيس بالرباط، نجح المبدعون المغاربة والإسبان في التأشير على عرض موسيقي باهر جمع في قالب فني واحد بين تراث الفلامنكو وتراث الركادة. 

وقال محمد حامدي، المخرج الفني للعرض الذي قدمته فرقة "ستار" للركادة، إن تنوع الإيقاعات التي تحفل بها الألوان الموسيقية المحلية، من قبيل الركادة والعلاوي والنهاري والمنكوشي، يمنح لهذه الفنون إمكانيات هائلة في تحقيق الانتشار، لا سيما من خلال فنيات "المزج" مع ألوان موسيقية أخرى.

وتابع، في تصريح مماثل، أن مثل هذه التظاهرات الثقافية تساهم في التعريف بفن الركادة وتقريبه إلى عموم المتلقين في المغرب وخارجه. 

ومن شأن هذه الاحتفالية الموسيقية، التي تدخل في سياق تعزيز التبادل الثقافي بين المغرب وإسبانيا، أن تمنح الفرصة للجمهور الوجدي لاكتشاف جماليات الفلامينكو والركادة، بوصفهما تراثين موسيقيين، بحسب ما أكد المدير الجهوي للثقافة عبد العالي السيباري.

وقال السيباري، في تصريح للوكالة، إن هذه التظاهرة الفنية تعد بمثابة جسر للقاء بين الثقافتين المغربية والإسبانية، مؤكدا أن الفن يرمز إلى التعايش والتسامح والتقارب بين الشعوب.

وفي السياق ذاته، لفت مدير معهد ثربانتيس بالرباط خافيير غالفان إلى أن هذا الحفل الموسيقي ينظم في إطار الدورة الثالثة لمهرجان فلامنكو المغرب، مشيرا إلى أنها المرة الثانية التي يحط بها هذا الموعد الفني رحاله بالمدينة الألفية.

وأضاف خافيير غالفان، وهو منسق شبكة ثربانتيس بالمغرب، أن هذا الحفل قدم فكرة فنية جديدة من خلال المزج بين الفلامينكو والركادة، ما جعله أمسية موسيقية جديرة بالمتابعة. 

وبحسب المعهد، فإن مهرجان فلامنكو المغرب، الذي يتواصل إلى غاية 31 أكتوبر الجاري، يعد ككل سنة بلحظات استثنائية من الموسيقى وتقاسم المتعة الفنية. 

المصدر: الدار+ وم ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى