رحيل “شهداء الواجب” من أسرة الأمن الوطني… المغرب يودع 4 عناصر من حفظ النظام

الدار/ إيمان العلوي
خيّم الحزن على أسرة الأمن الوطني وعلى الرأي العام المغربي بعد الحادث المأساوي الذي تعرّضت له مجموعة من عناصر حفظ النظام خلال تنقلهم في مهمة مهنية، وهو الحادث الذي خلف صدمة واسعة داخل المؤسسة الأمنية وخارجها.
فقد كانت مجموعة تضم أربعة وأربعين عنصراً من الفرقة المتنقلة للمحافظة على النظام في طريقها نحو مدينة أكادير للمساهمة في تأمين تظاهرة رياضية، قبل أن ينقلب مسار الرحلة بشكل مأساوي على مقربة من مدينة سيدي إفني. وأسفر الحادث، وفق الحصيلة الأولية، عن وفاة أربعة عناصر أثناء أداء واجبهم المهني، إضافة إلى إصابة ستة وعشرين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم حالتان وصفتا بالحرجتين.
وفور وقوع الحادث، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني حالة تعبئة شاملة لمختلف مصالحها من أجل مواكبة تداعيات الفاجعة. وتم تسخير الفرق الطبية والاجتماعية بمدينة أكادير لتقديم الرعاية الصحية اللازمة للمصابين، إلى جانب توفير مواكبة نفسية ودعم معنوي لزملائهم ولأسر الضحايا الذين فقدوا أبناءهم وهم يؤدون مهمة وطنية في خدمة أمن البلاد واستقرارها.
وفي أجواء مهيبة يطبعها الحزن والاعتزاز، انطلقت مراسم توديع الضحايا صباح الأحد، حيث جرى نقل جثامينهم إلى مدن مراكش وقلعة السراغنة والفقيه بن صالح ليواروا الثرى وسط حضور رسمي وشعبي واسع. وقد تحولت لحظات التشييع إلى لحظات وفاء واستحضار لتضحيات رجال الأمن الذين يواصلون أداء مهامهم في ظروف صعبة، دفاعاً عن أمن المواطنين وسلامة الوطن.
ويعيد هذا الحادث المؤلم التذكير بحجم المخاطر التي يواجهها رجال ونساء الأمن خلال أداء واجبهم اليومي، حيث يبقون في الخطوط الأمامية لحماية النظام العام وضمان استقرار البلاد، حتى وإن كان الثمن أحياناً حياتهم وهم يؤدون واجبهم المهني.






