بوريطة: نصف قرن من الثقة يؤسس لشراكة متجددة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

الدار/ كلثومة ادبوفراض
استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس بمقر الوزارة في العاصمة الرباط، مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في زيارة تندرج في سياق دينامية متواصلة للعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وذلك بعد شهرين فقط من انعقاد الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين الجانبين.
وخلال ندوة صحفية أعقبت المباحثات، أكد بوريطة أن الشراكة التي تجمع المغرب بالاتحاد الأوروبي ليست مجرد شعار، بل واقع ملموس يعكس عمق العلاقات وثراءها، مبرزًا أنها تكتسي أهمية استراتيجية لكلا الطرفين.
وأوضح الوزير، أن هذه الشراكة متعددة الأبعاد، تشمل مجالات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية، إلى جانب الجوانب الثقافية والإنسانية.
وأشار الوزير، إلى أن تميز هذه العلاقة ينبع من الاعتراف المتبادل بقيمة المغرب كشريك موثوق وأساسي بالنسبة للاتحاد الأوروبي، مذكّرًا بأن هذه الروابط تمتد لأكثر من نصف قرن من التعاون الوثيق المبني على الثقة.
كما استحضر توجيهات الملك محمد السادس، التي تؤكد ضرورة الحفاظ على شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتقاسم نفس الطموحات، في ظل رؤية مشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، أبرز بوريطة أن زيارة كايا كالاس تشكل محطة مهمة تم خلالها تحقيق تقدم ملموس يخدم مصالح الطرفين، خاصة على المستوى السياسي، مشيرًا إلى العمل المشترك على تكثيف الأوراش الاستراتيجية وإطلاق مشاورات تروم التوصل إلى وثيقة جديدة تؤطر الشراكة الاستراتيجية المستقبلية بين الجانبين.
كما كشف المسؤولان عن تقارب كبير في وجهات النظر، حيث تم الاتفاق على جملة من الإجراءات العملية لتعزيز التعاون، سواء في المحافل الدولية لخدمة قضايا حقوق الإنسان والسلم والاستقرار، أو عبر دعم الحوار المشترك في منطقة الساحل الإفريقي والفضاء الأطلسي.
وأكد بوريطة، أن النقاشات اتسمت بالإيجابية والصراحة، وهو ما يعكس الإرادة المشتركة لتطوير العلاقات الثنائية وتجاوز التحديات المحتملة.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن المغرب والاتحاد الأوروبي يتقاسمان نفس الرؤية والقيم على المستويين الإقليمي والدولي، وهو ما يشكل أساسًا قويًا لمواصلة التنسيق بينهما بما يخدم الأمن والاستقرار ويعزز الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين.






