المغرب والمكسيك يعززان شراكتهما من إسطنبول.. توجه مشترك نحو تعاون جنوب-جنوب أكثر تكاملاً

أحمد البوحساني
أعربت المملكة المغربية وجمهورية المكسيك، اليوم السبت بمدينة إسطنبول، عن إرادتهما المشتركة في الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية إلى مستويات أكثر تكاملاً ونجاعة، بما يعكس دينامية متجددة في مسار التعاون بين البلدين.

وجاء هذا التوجه خلال مباحثات ثنائية جمعت رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، برئيسة مجلس النواب المكسيكي، كينيا لوبيز رابادان، على هامش أشغال الجمعية العامة 152 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في الفترة ما بين 15 و19 أبريل.
وأكد ولد الرشيد، في هذا السياق، أن المغرب والمكسيك يتوفران على مؤهلات استراتيجية تؤهلهما ليشكلا نموذجاً ناجحاً للتعاون بين بلدان الجنوب، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين تستند إلى رصيد تاريخي يمتد لأكثر من 64 سنة.
وأوضح أن الموقع الجيوسياسي لكل من البلدين يمنحهما أدواراً محورية في محيطهما الإقليمي، حيث يُعد المغرب قطباً أساسياً في القارة الإفريقية، فيما تمثل المكسيك فاعلاً وازناً في فضاء أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة لتطوير الشراكة في مجالات متعددة.
كما أبرز المسؤول المغربي أهمية المبادرة الملكية الأطلسية، باعتبارها رافعة استراتيجية لتعزيز انسياب المبادلات التجارية ضمن فضاء جيو-اقتصادي يمتد عبر إفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية، بما يدعم التكامل الاقتصادي جنوب-جنوب.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الزيارة الملكية التي قام بها الملك محمد السادس إلى المكسيك سنة 2004 شكلت محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، وأسست لمرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي، مؤكداً أن الحوار البرلماني يشكل آلية فعالة لتطوير هذه العلاقات وبلورة مبادرات مشتركة ذات قيمة مضافة.
من جانبها، نوهت المسؤولة المكسيكية بجودة العلاقات التي تجمع بلدها بالمغرب، والتي تقوم على التقدير المتبادل والرغبة الصادقة في تطويرها، معربة عن تطلع بلادها إلى توسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.
كما أكدت استعداد مجلس النواب المكسيكي لتعزيز الحوار البرلماني مع نظيره المغربي، عبر تكثيف تبادل الزيارات وتقاسم الخبرات والتجارب، إلى جانب تعزيز التنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحة الدولية.
يُذكر أن أشغال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات الموازية لها ستتواصل إلى غاية الأحد، بمشاركة وفد برلماني مغربي هام يقوده ولد الرشيد، ويضم أعضاء الشعبة البرلمانية الوطنية في الاتحاد، في إطار تعزيز حضور المملكة في المحافل البرلمانية الدولية.






