الصين: عرض التراث النقدي المغربي بمتحف جامعة داليان

قام قسم المتاحف التابع لبنك المغرب بتسليم جامعة داليان للمالية والاقتصاد بالصين مجموعة مختارة من القطع النقدية والأوراق البنكية المغربية، وذلك في إطار مبادرة تروم التعريف بالتراث النقدي للمملكة على الصعيد الدولي.
وتعكس هذه القطع النقدية، التي سيتم عرضها بشكل دائم داخل متحف الجامعة الصينية، عدة عقود من التاريخ النقدي للمملكة، يمتد من نماذج الريال الحسني إلى أحدث الإصدارات لسنة 2023، مرورا بأولى الإصدارات في مرحلة ما بعد الاستقلال سنة 1960.
ويرافق كل قطعة نقدية وورقة بنكية وصف باللغة الإنجليزية، يتيح للزوار الصينيين والدوليين فهم الأبعاد التاريخية والاقتصادية والثقافية للمملكة.
وشرعت جامعة داليان للمالية والاقتصاد الواقعة بمقاطعة لياونينغ (شمال شرق الصين) في إنشاء قاعة عرض موضوعاتية حول الثقافة التجارية الصينية، تستعرض تاريخ التجارة منذ طريق الحرير إلى مبادرة الحزام والطريق، من خلال مجموعة من القطع الثقافية والوثائق والصور.
وفي هذا السياق، قامت الجامعة بتجميع مجموعات نقدية من ستة عشر بلدا شريكا، تضم عملات قديمة ومعاصرة، مما يتيح للطلبة الصينيين والأجانب نافذة للاطلاع على الثقافات التجارية لهذه الدول.
ولهذا الغرض، واكب فريق بنك المغرب، بدعم من سفارة المملكة المغربية ببكين، المؤسسة الأكاديمية الصينية في إعداد الفضاء المخصص للعملة المغربية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت المكلفة بدراسة المسكوكات بقسم المتاحف ببنك المغرب، اسمهان بوكتاب، أن المجموعة المقدمة لجامعة داليان تعكس معالم تاريخية للمغرب وتؤرخ لمراحل بارزة من تاريخه.
وأضافت أنه تم تنظيم ندوة بالمناسبة حول التاريخ العريق للعملة المغربية لفائدة الأطر الأكاديمية وطلبة الجامعة، تم خلالها تسليط الضوء على غنى هذا التراث.
وأبرزت أنه تم أيضا تبادل الآراء مع مسؤولي الجامعة بشأن آفاق التعاون المستقبلي في مجالي المالية والنقد، معتبرة أن هذه النقاشات تفتح آفاقا واعدة للتعاون الأكاديمي والعلمي بين المؤسستين.
وتعد مدينة داليان، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 7 ملايين نسمة، أحد أبرز الأقطاب الاقتصادية في شمال شرق الصين، وتتميز بمناطقها للتبادل الحر وصناعاتها البتروكيماوية واللوجستيكية.





