البرلمانسلايدر

برلماني الاستقلال : عامل الميكة يتقاضى 2000 درهم في اشتوكة ايت باها

الدار /

أعاد عبد العزيز الجبهة، البرلماني عن حزب الاستقلال، الجدل حول واقع سوق الشغل الفلاحي بجهة سوس ماسة، بعد حديثه عن الارتفاع الملحوظ الذي تعرفه أجور بعض العمال المتخصصين بإقليم اشتوكة آيت باها، أحد أهم الأقطاب الفلاحية بالمغرب.
وخلال مداخلة مرتبطة بإشكالية التشغيل بالعالم القروي، أكد الجبهة أن عدداً من الضيعات الفلاحية باتت تواجه خصاصاً متزايداً في اليد العاملة، خصوصاً خلال فترات الذروة المرتبطة بعمليات الجني والتلفيف والإنتاج، مشيراً إلى أن هذا الوضع خلق نوعاً من المنافسة بين المستثمرين والضيعات لاستقطاب العمال المؤهلين.
وأوضح البرلماني أن بعض العمال المتخصصين في مجال “الميكة” والأشغال التقنية المرتبطة بالضيعات الفلاحية، إضافة إلى فرق العمل التي تعتمد نظام المردودية، قد تصل مداخيلهم اليومية في بعض المواسم إلى حوالي 2000 درهم، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي، خاصة في المناطق ذات النشاط الفلاحي المكثف.
وأثارت هذه التصريحات تفاعلاً واسعاً، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن هذه الحالات تبقى مرتبطة بطبيعة معينة من الأعمال التخصصية والمواسم الفلاحية، ولا يمكن تعميمها على مختلف فئات العمال الزراعيين، في وقت يرى فيه آخرون أن سوق الشغل الفلاحي يعرف بالفعل تغيرات مهمة بفعل ارتفاع الطلب على اليد العاملة وتراجع توفرها في بعض المناطق.
كما أعادت تصريحات الجبهة إلى الواجهة النقاش الذي أثاره في وقت سابق لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بعدما تحدث خلال لقاء حزبي عن وجود عمال يتقاضون حوالي 400 درهم مقابل نصف يوم عمل، وهو التصريح الذي أثار حينها نقاشاً واسعاً بين من اعتبره مؤشراً على الدينامية التي يعرفها سوق الشغل ببعض المناطق، ومن رأى أنه لا يعكس الوضع العام لفئات واسعة من المواطنين.
وتسلط هذه التصريحات المتتالية الضوء على التحولات التي يعرفها سوق الشغل الفلاحي بالمغرب، وعلى الإشكالات المرتبطة بندرة اليد العاملة، وارتفاع كلفة الإنتاج، وتفاوت مستويات الأجور بين العمال الموسميين والعمال المتخصصين، في ظل استمرار النقاش حول واقع التشغيل بالعالم القروي وآفاق تطويره.

زر الذهاب إلى الأعلى