بعد أيام من البحث المكثف.. الجيش الأمريكي يعلن العثور على الجندية الثانية المفقودة بالمغرب وإنهاء عمليات الإنقاذ

الدار/ إيمان العلوي
أعلن الجيش الأمريكي انتهاء عمليات البحث والإنقاذ الخاصة بالجنديين الأمريكيين اللذين فُقدا مطلع شهر ماي الجاري قرب منطقة تدريب “كاب درعة” جنوب المغرب، خلال مناورات “الأسد الإفريقي 2026”، وذلك بعد العثور على الجندية الثانية المفقودة واسترجاع جثمانها بتنسيق واسع بين القوات الأمريكية والمغربية.
وأوضح بيان صادر عن القيادة الأمريكية في أوروبا وإفريقيا أن فرق الإنقاذ تمكنت يوم 12 ماي من تحديد موقع الجندية الأمريكية “ماريياه سيمون كولينغتون”، البالغة من العمر 19 عاماً والمنحدرة من ولاية فلوريدا، داخل كهف ساحلي يبعد بحوالي 500 متر عن النقطة التي دخل منها الجنديان إلى البحر.
وشاركت في عمليات البحث فرق متخصصة من سلاح الجو الأمريكي، ووحدات مغربية للإنقاذ الجبلي، إلى جانب عناصر من الوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية، وسط ظروف طبيعية معقدة بسبب هيجان البحر وصعوبة التضاريس الساحلية.
وأكد الجيش الأمريكي أن عمليات البحث شهدت تعبئة أكثر من ألف عنصر عسكري ومدني من المغرب والولايات المتحدة، مع تغطية مساحة واسعة تجاوزت 21 ألف كيلومتر مربع في البحر والمناطق الساحلية، باستخدام مروحيات وطائرات مسيرة وسفن وفرق غوص وإنقاذ بري وجبلي.
الجنرال الأمريكي كورتيس كين، قائد القيادة العاشرة للدفاع الجوي والصاروخي، وصف فقدان الجندية كولينغتون بـ”الخسارة المؤلمة”، مشيداً بالدعم المغربي والتعاون الكبير الذي رافق عمليات البحث منذ بدايتها.
من جهته، أشاد الجنرال كريستوفر دوناهيو، قائد الجيش الأمريكي في أوروبا وإفريقيا، بالدور الذي لعبته السلطات المغربية والقوات المسلحة الملكية، مؤكداً أن الشراكة المغربية الأمريكية أظهرت مستوى عالياً من التضامن والاحترافية خلال هذه الأزمة.
وكانت الجندية الراحلة قد التحقت بالخدمة العسكرية الفعلية سنة 2024 بعد إنهاء تدريباتها في ولاية أوكلاهوما، قبل انتقالها إلى ألمانيا ضمن وحدة للدفاع الجوي والصاروخي، حيث تمت ترقيتها إلى رتبة “اختصاصية” قبل أيام قليلة فقط من الحادث.
وأكدت القوات الأمريكية أن الجندية كانت معروفة وسط زملائها بروحها الإيجابية وحضورها القوي داخل وحدتها العسكرية، فيما شدد قادتها العسكريون على استمرار دعم عائلتها وزملائها بعد هذه المأساة.
وفي إطار الإجراءات العسكرية الرسمية، نقلت القوات المسلحة الملكية جثمان الجندية بواسطة مروحية مغربية إلى مستشفى مولاي الحسن العسكري بمدينة كلميم، قبل تنظيم مراسم عسكرية مشتركة لتوديع الجنديين الأمريكيين، اللذين نُقلت رفاتهما لاحقاً على متن طائرة أمريكية من طراز C-130J نحو الولايات المتحدة.
وأشار البيان إلى أن التحقيقات لا تزال متواصلة للكشف عن ملابسات الحادث، على أن يتم نشر معطيات إضافية فور توفرها.






