عوكاشا: بفضل التدخلات الاستباقية للحكومة ودعمها للمواد الأساسية استطاع المواطنون مواجهة تبعات التضخم المستورد

أفاد ياسين عوكاشا، رئيس الفريق التجمعي بمجلس النواب، بأن المعارضة كانت في بداية الولاية الحكومية الحالية تشكك في قدرة إمكانيات الدولة على تغطية البرنامج الحكومي الطموح، وذلك بالنظر لظروف قاسية موسومة بتبعات سنوات الجفاف المتوالية ووباء كورونا والحرب الأوكرانية-الروسية، مؤكدا أن الواقع الذي يراه الجميع اليوم، هو أن الحكومة تمكنت من تجاوز كل هذه الأزمات وما تلاها وتنزيل الورش الملكي للدولة الاجتماعية.
وأوضح عوكاشا، خلال استضافته في برنامج “لقاء مع الصحافة” على أمواج الإذاعة الوطنية، أن الحكومة برئاسة الأحرار استطاعت القيام بإصلاحات جذرية وحقيقية في قطاعات اجتماعية حيوية، على غرار الصحة والتعليم عبر توفير الموارد المالية الحقيقية بفضل خياراتها الاقتصادية الناجعة وليس من خلال الشعارات.
وحول إشكالية ارتفاع أسعار مجموعة من المواد الأساسية، قال القيادي التجمعي الشاب، إن التضخم في جزئه الأكبر مستورد من الخارج وغير مرتبط بالظروف الداخلية لبلادنا، كما أن الجفاف مؤثر بشكل حقيقي على وضعية الأسعار والاقتصاد الوطني، مؤكدا أن الحكومة في مقابل هذا الوضع لم تقف متفرجة بل دعمت القدرة الشرائية للمواطن.
وضرب المتحدث أمثلة لهذا التدخل الحكومي لحماية القدرة الشرائية للمواطن، من خلال رصدها لغلاف مالي يقارب 17 مليار درهم لدعم فاتورة الكهرباء، ودعم غاز البوتان بحوالي 78 درهم في كل قنينة غاز، إلى جانب دعم القمح حتى لا يعرف سعر الخبز أي زيادة، ودعم مهني نقل الأشخاص والبضائع، مشددا على أن هذا الدعم وغيره تم حتى لا يحس المواطن المغربي بوطأة التضخم المستورد.
واعتبر الحصيلة الحكومية الحالية تعد استثنائية وتاريخية بالنظر إلى حجم التحديات التي واجهتها الحكومة، مذكرا بمسار الإصلاح الذي انطلق سنة 2021 عند تحمل الحكومة الحالية المسؤولية برئاسة عزيز أخنوش، في ظل وضعية اقتصادية كانت متسمة بتبعات وباء كوفيد-19، حيث لم تتجاوز نسبة النمو آنذاك 1,8%، بينما بلغت المديونية 72%، وعجز الميزانية 5,5%، مع تضخم وصل إلى 6,6%، تلاها توالي سنوات الجفاف وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
وأكد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن استحضار هذا السياق الصعب ضروري لفهم حجم المجهود المبذول، لافتا إلى أن الحكومة كانت أمام خيارين لا ثالث لهما: إما اللجوء إلى سياسة التقشف لمواجهة الوضعية المتردية من أجل ضمان الاستقرار الماكرو اقتصادي، أو الخيار الثاني الذي اعتمدته الحكومة بشجاعة، وهو مباشرة إصلاحات جبائية وضريبية عميقة لتوسيع الهوامش المالية للدولة، مما خلق أثرا مباشرا وقويا على الاقتصاد الوطني.






