دمشق تُكرّس الاعتراف بمغربية الصحراء… دعم سوري جديد يعزز الموقف الدولي للمملكة ويفتح صفحة استراتيجية مع الرباط

الدار/ إيمان العلوي
أعلنت الجمهورية العربية السورية، عبر وزير خارجيتها أسعد حسن الشيباني، موقفاً واضحاً وصريحاً بدعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها الكاملة على أقاليمها الجنوبية، في خطوة تُعزز الزخم الدولي المتنامي المؤيد لمغربية الصحراء.
ويأتي هذا الموقف ليؤكد انخراط دمشق في مقاربة واقعية ومتوازنة تجاه هذا الملف، حيث جددت تأكيدها على الاعتراف الصريح بمغربية الصحراء، واحترامها لسيادة المملكة ووحدة أراضيها، بما ينسجم مع التوجهات الدولية الداعمة للحل السياسي القائم على الاستقرار ووحدة الدول.
كما رحب الجانبان بالمقاربة الأممية، مع الإشادة بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي اعتُبر محطة مفصلية في مسار معالجة هذا النزاع الإقليمي، عبر الدفع نحو حل سياسي واقعي ونهائي تحت إشراف الأمم المتحدة، بعيداً عن التصعيد أو الطروحات المتجاوزة للواقع السياسي والقانوني.
وتكتسي هذه الزيارة الرسمية الأولى من نوعها لوزير الخارجية السوري إلى الرباط أهمية خاصة، إذ تعكس إرادة سياسية مشتركة لإعادة بناء العلاقات الثنائية على أسس جديدة، قوامها الاحترام المتبادل والتعاون البراغماتي، وفتح آفاق أوسع للشراكة بين البلدين في مختلف المجالات.
وفي تصريح يبرز توجه المرحلة الجديدة، أكد وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني:
“نحن هنا لنضع أسس تعاون صلب ونعطي انطلاقة قوية لعلاقات تاريخية تجمع بلدين وشعبين شقيقين”.
وتُعد هذه التطورات مكسباً دبلوماسياً جديداً للمملكة المغربية، يرسّخ موقعها المتقدم في ملف الصحراء على الساحة الدولية، ويعزز حضورها كطرف يحظى بدعم متزايد لطرحها القائم على مبادرة الحكم الذاتي كحل جاد وواقعي للنزاع.






