
الدار/
أكدت سلمى بنعزيز، النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن “برنامج الأحرار”، يستمد تصوره من حصيلة الالتزامات السابقة وما تحقق على أرض الواقع، باعتباره امتدادا لمسار يقوم على مواصلة الإصلاح وتعزيز المكتسبات المحققة.
وخلال المحطة الختامية لتقديم “برنامج الأحرار”، أوضحت بنعزيز أن الرؤية الجديدة للحزب تنطلق من منطق الاستمرارية والبناء على ما تم إنجازه خلال السنوات الماضية، معتبرة أن الوفاء بالالتزامات السابقة شكل قاعدة أساسية للانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على تقديم مبادرات وإجراءات تستجيب لمختلف انتظارات المواطنين.
وفي حديثها عن الالتزام الأول المتعلق بـ”حماية مستدامة للقدرة الشرائية”، أبرزت أن التحولات والأزمات الدولية المتعاقبة فرضت تحديات مباشرة على الأسر المغربية، وهو ما استدعى اعتماد تصور متكامل يهدف إلى حماية المواطنين من آثار التقلبات الاقتصادية والاجتماعية.
وأشارت النائبة البرلمانية للأحرار إلى أن المقاربة التي يعتمدها الحزب تقوم على استباق التحديات وتطوير حلول عملية للتعامل معها، مؤكدة أن تدبير الأزمات لا ينبغي أن يقتصر على التفاعل معها بعد وقوعها، بل يجب أن يرتكز على إرساء آليات قادرة على التخفيف من آثارها وضمان استقرار الأوضاع الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، اعتبرت أن الدعم الاجتماعي المباشر يمثل إحدى الركائز الأساسية ضمن منظومة حماية القدرة الشرائية، بالنظر إلى دوره في مواكبة التحولات الاقتصادية ومواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار، موضحة أن الرهان لا يقتصر على الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين فحسب، بل يمتد إلى تقويتها وتعزيزها بشكل مستدام.
كما أوضحت بنعزيز أن أزيد من 4 ملايين أسرة، أي ما يقارب 12 مليون مواطن، يستفيدون من الدعم الاجتماعي المباشر، معتبرة أن هذه التجربة تعد من المبادرات الاجتماعية الرائدة على المستوى الإفريقي في مجال الدعم المباشر للأسر.
وتوقفت بنعزيز عند عدد من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية الأخرى، من بينها دعم ثقافة الادخار، خاصة لدى الحرفيين والعاملين في القطاع غير المهيكل، إلى جانب مواصلة تحسين الأجور ومعاشات التقاعد.
وأضافت أن الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص تجاوز 3500 درهم، فيما ارتفع متوسط الأجور في الوظيفة العمومية إلى 10.000 درهم، إلى جانب استفادة نحو 100.000 مواطن من برنامج دعم السكن.
وفي ما يتعلق بقطاع التعليم، أكدت سلمى بنعزيز أن الإصلاح يظل من بين الأوراش ذات الأولوية، من خلال مواصلة توسيع مؤسسات الريادة، إلى جانب مواكبة الأسر التي اختارت التعليم الخصوصي لأبنائها عبر خصم ضريبي قد يصل إلى 5.000 درهم سنويا عن كل طفل.
واختتمت البرلمانية التجمعية بالإشارة إلى أن “برنامج الأحرار” يقوم، تحت شعار “كرامة وفرص للجميع”، على ثلاثة التزامات كبرى تتوزع على مجموعة من الإجراءات العملية، وتشمل حماية القدرة الشرائية، وضمان جودة الخدمات العمومية بمختلف المجالات الترابية، إضافة إلى تحقيق الإدماج الاقتصادي.






