أخبار الدارسلايدر

أخنوش يخرج عن صمته بعد تسريب الطالبي العلمي: إذا لم تبقَ للمكاتب السياسية حرمتها فلا معنى للسياسة

أحمد البوحساني

علّق عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على التسريب المنسوب إلى راشيد الطالبي العلمي، خلال أشغال المكتب السياسي الأخير للحزب، مؤكداً أن النقاش الداخلي داخل المؤسسات الحزبية يجب أن يحظى بالحرمة اللازمة، باعتباره جزءاً أساسياً من الممارسة السياسية والديمقراطية.

وقال أخنوش، خلال لقاء تواصلي وانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة وجدة، اليوم الجمعة، إن : “النقاش الداخلي للمكاتب السياسية للأحزاب له حرمته” ، مضيفاً أنه “إذا لم تبقَ للمكاتب السياسية حرمتها فلا معنى للسياسة”.

وشدد رئيس الحكومة على ضرورة حماية حرمة المؤسسات الحزبية، موضحاً أن الأحزاب السياسية تعد مؤسسات دستورية، وأن المكاتب السياسية تضطلع بدور أساسي في تدبير النقاش واتخاذ القرارات داخلها، معتبراً أن النقاش الداخلي يظل شأناً يهم أعضاء الحزب ومؤسساته.

وفي أول تعليق له على التسريب المنسوب إلى الطالبي العلمي، اعتبر أخنوش أن ما ورد فيه “لم يوضح سوى صورة يعيشها المغاربة”، في إشارة إلى طبيعة النقاشات السياسية المرتبطة بتدبير المرحلة المقبلة، مؤكداً في الوقت ذاته أن النقاش داخل حزب التجمع الوطني للأحرار حر وديمقراطي.

وأشاد أخنوش بتجربة راشيد الطالبي العلمي، معتبراً أنه راكم مساراً سياسياً مهماً داخل الحزب والبرلمان والحكومات السابقة، كما وصفه بشخصية سياسية وطنية وازنة، مشيراً إلى أن تجربته تتيح له التعبير عن مواقفه داخل المؤسسات الحزبية.

وفي السياق ذاته، أوضح أخنوش أن النقاش حول التوجهات السياسية والاختيارات المستقبلية داخل الحزب يظل مشروعاً، غير أن القرارات التي تتخذها المؤسسات الحزبية بعد التداول والنقاش تصبح ملزمة لجميع الأعضاء.

وأكد أن النقاش داخل حزب التجمع الوطني للأحرار حر وديمقراطي، غير أن القرار يبقى ملزماً، معتبراً أن هذه القاعدة تمثل جزءاً من فلسفة العمل الحزبي داخل التنظيم.

وبشأن تدبير التحالف الحكومي، أشار أخنوش إلى أن لكل حزب مشارك في الائتلاف الحكومي طموحات واختيارات، ومن الطبيعي أن يدافع عن الأسماء والحقائب التي يعتبرها مناسبة لتمثيله داخل الحكومة، معتبراً أن اختلاف وجهات النظر في هذا الإطار يندرج ضمن النقاش السياسي والديمقراطي.

كما أوضح أن الأحزاب السياسية تقترح أسماء الوزراء المنتمين إليها، بينما يبقى القرار النهائي بشأن التعيين من اختصاص الملك، وفقاً للمقتضيات الدستورية.

وتأتي تصريحات أخنوش في ظل نقاش سياسي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد تداول تسجيل منسوب إلى راشيد الطالبي العلمي، أعاد إلى الواجهة موضوع حدود النقاش الداخلي داخل الأحزاب، وطبيعة العلاقة بين حرية التعبير داخل المؤسسات الحزبية وبين الالتزام بالقرارات الصادرة عنها

زر الذهاب إلى الأعلى