أحزابسلايدر

السعدي يهاجم البام: نسختم برنامج الأحرار ونفختم الأرقام.. والسياسة ماشي دغدغة للمشاعر

 

أحمد البوحساني

شنّ لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، هجوماً قوياً على الأصالة والمعاصرة أحد الأحزاب المنافسة في الانتخابات التشريعية المقبلة ، منتقداً الطريقة التي قدم بها برنامجه الانتخابي، ومتهماً إياه باعتماد أسلوب “النقل واللصق” وتقليد عدد من مضامين “برنامج الأحرار”، إلى جانب تقديم أرقام وصفها بـ “المنفوخة” التي تفتقد، بحسبه، إلى أي سند منطقي أو واقعي.

وقال السعدي إن حزب التجمع الوطني للأحرار لم يقدم برنامجاً مصاغاً بين عشية وضحاها داخل مكاتب مكيفة، وإنما جاء ثمرة مسار طويل من الاستماع للمواطنين بمختلف مناطق المملكة، في المدن والقرى، من خلال سلسلة من اللقاءات والمسارات التي شملت “مسار المدن”، و”مسار الثقة”، و”مسار التنمية”، و”مسار الإنجازات”، وصولاً إلى “مسار المستقبل”.

وانتقد المتحدث نفسه استعمال الحزب المنافس لعبارة “تغيير المسار”، معتبراً أن اختيار كلمة “مسار” ليس بريئاً، بل يمثل، حسب تعبيره، شكلاً آخر من أشكال تقليد التجمع الوطني للأحرار، الذي جعل من المسارات آلية أساسية للتواصل مع المواطنين وبناء برامجه.

وفي السياق ذاته، رد السعدي على تصريحات فوزي لقجع ، العضو بالمكتب السياسي الملتحق حديثا بالجرار، “في الدقيقة 90” وفق تعبيره ، وقبل أسابيع قليلة من موعد الاستحقاقات الانتخابية، بعدما تحدث عن إمكانية رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم ابتداء من الخميس المقبل، مستفيداً من موقعه الحكومي.

وشدد السعدي على أن مثل هذه القرارات لا يمكن اتخاذها بهذه البساطة، ولا تتم “بالكاشي”، بل تخضع لمسار مؤسساتي وتستلزم التنسيق والموافقة بين عدد من القطاعات والجهات المعنية.

وأوضح أن وعد التجمع الوطني للأحرار برفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم لم يكن مجرد شعار انتخابي، وإنما جاء، حسب قوله، عقب اجتماعات ونقاشات مطولة مع النقابات والفاعلين الاجتماعيين وأرباب العمل، فضلاً عن المرور عبر مختلف المراحل والإجراءات المؤسساتية الضرورية.

وقال السعدي في هذا السياق: “هذ البلاد فيها مؤسسات وفرقاء، وأنك تقول أنك تتسنى الخميس باش تقوم بإجراء فهذا ماشي بهذ البساطة. هذو قرارات ماكتمش بدغدغة المشاعر، بل بمنطق دولة، بمنطق مؤسسات”.

وأكد أن مضامين برنامج الأحرار لا تقوم على الأحلام أو الوعود غير الواقعية، وإنما تستند، بحسبه، إلى دراسة دقيقة للمالية العمومية وإلى مطالب المواطنين التي تم جمعها خلال مئات اللقاءات التواصلية، معتبراً أن هذه المقاربة تشكل القاعدة الصلبة التي بني عليها البرنامج.

وانتقد في المقابل ما وصفه بالبرنامج الذي أُنجز على الورق دون مسار مماثل من التشاور والاستماع، قائلاً إن الأمر لا يتعلق، حسب تعبيره، بـ: “حزب جا ودار ورقة وجاو أعضاؤو بغاو يقدمو برنامج دون أي مجهود”.

كما وجه السعدي انتقادات إلى حزب الأصالة بسبب موقفه من حصيلة الحكومة، متسائلاً عن كيفية تحول حزب ظل، على مدى خمس سنوات، جزءاً من الأغلبية الحكومية وأشاد بمنجزاتها، إلى منتقد لها بشكل حاد مع اقتراب الانتخابات التشريعية.

واعتبر أن هذا التحول السريع يحمل، بحسبه، تناقضاً كبيراً ويشكل استخفافاً بالمواطنين وبالديمقراطية وبالفعل السياسي.

وفي ملف آخر، هاجم السعدي بعض الأعضاء الذين غادروا حزب التجمع الوطني للأحرار والتحقوا بأحزاب أخرى قبيل الانتخابات، معتبراً أن انتقالهم في هذا التوقيت يطرح علامات استفهام حول دوافعهم.

وقال بنبرة حادة إن هؤلاء: “غدرونا، وغيمكن يغضروكم حتى نتوما”، مضيفاً أن بعضهم كان يقدم نفسه باعتباره جزءاً من العائلة التجمعية، قبل أن يغادر في اللحظات الأخيرة بداعي “القناعة”.

وفي المقابل، أوضح السعدي أن التحاق عدد من الشباب بحزب الأحرار قادمين من أحزاب أخرى سنة 2016 لا يمكن مقارنته بما يحدث اليوم، مبرزاً أن الأمر وقع، في منتصف المسار السياسي وليس قبيل الاستحقاقات الانتخابية بأسابيع.

وختم السعدي مداخلته بانتقاد ما اعتبره تقليداً من الحزب المنافس لخطاب ومسار التجمع الوطني للأحرار، قائلاً بسخرية: “مصاب كون غير بقاو فمشيتهم هوما، بغاو يقلدو مشية الحمامة وماعرفوش” .

زر الذهاب إلى الأعلى