انتعاش اقتصادي مرتقب في 2026… الحكومة المغربية تراهن على الفلاحة واستمرار الإصلاحات

الدار/ سارة الوكيلي
أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن التوقعات الاقتصادية لسنة 2026 تشير إلى استمرار انتعاش الاقتصاد الوطني للسنة الخامسة على التوالي، مدفوعًا بتحسن أداء القطاعات غير الفلاحية واستمرار دينامية الاستثمار والإصلاحات الاقتصادية التي أطلقتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أخنوش، في منشور رسمي عبر حساب رئاسة الحكومة على منصة “إكس”، أن الآفاق الاقتصادية للمملكة تبدو إيجابية خلال السنة المقبلة، خاصة مع الانتعاش المرتقب للقطاع الفلاحي الذي يُتوقع أن يسجل نموًا قياسيًا يقارب 15 في المائة، وهو ما قد يشكل دفعة قوية للنمو الاقتصادي الشامل.
وتراهن الحكومة على هذا التحسن المنتظر في القطاع الفلاحي لتعزيز التوازن الاقتصادي، خصوصًا بعد سنوات تأثرت فيها المحاصيل الزراعية بتقلبات مناخية متتالية. ويُنظر إلى تحسن الإنتاج الفلاحي باعتباره عاملاً حاسمًا في دعم النمو، بالنظر إلى الوزن الكبير الذي يمثله القطاع في الاقتصاد الوطني وفي تشغيل اليد العاملة بالمجال القروي.
وفي المقابل، تسجل القطاعات غير الفلاحية بدورها مؤشرات إيجابية، حيث يواصل الاقتصاد المغربي الاستفادة من الاستثمارات الكبرى في مجالات الصناعة والبنيات التحتية والطاقة، إلى جانب الإصلاحات المرتبطة بمناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية.
هذه المؤشرات تعكس متانة النموذج التنموي الذي تسير عليه المملكة، خاصة في ظل التوجيهات الاستراتيجية لـ الملك محمد السادس، التي جعلت من تحديث الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي ودعم القطاعات الإنتاجية أولويات مركزية في السياسات العمومية.
كما تأتي هذه التوقعات في سياق دولي يتسم بتقلبات اقتصادية كبيرة، ما يجعل الحفاظ على وتيرة نمو مستقرة تحديًا حقيقيًا للعديد من الاقتصادات الناشئة. غير أن المغرب يسعى إلى مواجهة هذه التحديات عبر تنويع اقتصاده وتعزيز قدرته على الصمود، خصوصًا من خلال دعم القطاعات الحيوية وتكثيف الاستثمارات في مجالات الزراعة والصناعة والتكنولوجيا.
وبين التفاؤل الرسمي والانتظارات الاجتماعية، تبقى سنة 2026 محطة مهمة لاختبار قدرة الاقتصاد المغربي على تحويل هذه المؤشرات الإيجابية إلى نمو ملموس ينعكس على فرص الشغل وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل طموح متواصل لترسيخ موقع المملكة كقطب اقتصادي صاعد في المنطقة.






