ولاد البوعزاوي: “العَيْطة” فن له قواعده.. ولجنة “النجم الشعبي” ركزت على الهفوات بدل تقييم المواهب

الدار/ كلثومة ادبوفراض
على هامش الدورة الـ21 من مهرجان موازين.. إيقاعات العالم بالرباط، نُظمت اليوم ندوة صحفية مع فرقة ولاد البوعزاوي، التي سلطت الضوء على واقع فن العيطة وسبل الحفاظ على أصالته.
من جانبهم، أكد ولاد البوعزاوي أن فن العيطة يتميز بهوية مغربية خالصة، سواء في إيقاعه أو لونه أو أسلوبه، مشيرين إلى أنه يحمل ذاكرة وثقافة المغرب ويعكس خصوصية المجتمع المغربي.
وأضافا أن العيطة ليست مجرد كلمات تُنسج من الخيال، بل هي توثيق لوقائع وأحداث عاشها المجتمع المغربي، جرى تجسيدها في قالب غنائي يحفظ الذاكرة الجماعية وينقلها عبر الأجيال.

وأوضحا أن الأغاني التي يقدمانها تستمد قيمتها من هذا الإرث الأصيل، مؤكدين حرصهما على تقديم أعمال تحافظ على روح العيطة وأصالتها، وتُعرّف الجمهور بهذا الموروث الفني العريق.
وعن عصرنة الموروث الشعبي، تقول الفرقة أنها لا تعارض إعادة توزيع أغاني العيطة أو إدخال آلات موسيقية عصرية عليها، معتبرة أن التجديد في الجانب الموسيقي أمر طبيعي ولا يطرح أي إشكال.
ويرى ولاد البوعزاوي أن الإشكال الحقيقي في توجه اغلبية الشباب المغربي لهذا الفن، يكمن في طريقة التعامل مع النصوص، لأن العيطة تتكون من مقاطع مترابطة، لكل مقطع بنيته ومعناه، وتربط بينها أبيات تُعرف لدى أهل الفن بـ”العتبة” تستوجب الدقة والدراسة من رواد هذا النوع من الموسيقى.
وأكدت الفرقة، أن هذه التفاصيل تفرض على الفنان الشاب الإلمام بأصول هذا الفن قبل أدائه، مع التشديد على أن أي تجديد ينبغي أن يحافظ على أصالة العيطة وروحها، مهما اختلف التوزيع الموسيقي أو الآلات المستعملة.
من جهة أخرى، وتعليقا على “النجم الشعبي” الشهير، اعتبر ولاد البوعزاوي أن البرنامج لم يُنصف الأصوات الشابة التي أتقنت واحترفت أداء الأغنية الشعبية، ولم يمنحها التقييم الذي تستحقه.
وأوضحا أن البرنامج غابت عنه النزاهة في نظرهما، إذ ركّزت لجنة التحكيم على تتبع الهفوات والأخطاء البسيطة للمتسابقين أكثر من تقييم مؤهلاتهم الفنية، دون تقديم تعليل واضح أو مبررات مقنعة لتلك الملاحظات، وهو ما اعتبراه لا يخدم تطوير المواهب الشابة، كما لا يساهم في الارتقاء بفن الأغنية الشعبية.
ووعد ولاد البوعزاوي جمهورهم بليلة استثنائية يحتفون فيها بفن العيطة، الذي لا يزال يحظى بإقبال جماهيري واسع من عشاق الموسيقى الشعبية عموماً، والعيطة المرساوية على وجه الخصوص.





