
الدار/ إيمان العلوي
اختتمت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية أشغال الدورة السادسة لجامعة شباب الأحرار، التي احتضنتها مدينة أكادير يومي 26 و27 يونيو 2026 تحت شعار «مسار المستقبل: التزام شبابي من أجل مغرب الانتقال الاجتماعي»، بإصدار بيان ختامي حمل رسائل سياسية وتنظيمية قوية، عكست تمسك الشبيبة بمواصلة الانخراط في الأوراش الوطنية الكبرى، ودعمها لمسار الإصلاحات التي تقودها الحكومة، مع تجديد الالتزام بخيارات حزب التجمع الوطني للأحرار خلال المرحلة المقبلة.

وشكلت هذه الدورة، التي عرفت مشاركة أكثر من 3500 شابة وشاب يمثلون مختلف جهات وأقاليم المملكة، إلى جانب ضيوف من داخل المغرب وخارجه وممثلين عن منظمات شبابية حزبية وطنية وشريكة، محطة اعتبرتها الفيدرالية مفصلية في تاريخها، تزامناً مع مرور عشر سنوات على تأسيسها، مؤكدة أنها عكست نضجاً متزايداً في التجربة التنظيمية والسياسية للشبيبة، ورسخت مكانتها كفضاء للتكوين والتأطير وصناعة قيادات المستقبل.

وأكد المشاركون أن الجامعة انعقدت في سياق وطني يتسم باستمرار الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرين أن النقاشات التي احتضنتها مختلف الورشات أفرزت وعياً شبابياً متقدماً بقضايا المرحلة، وفتحت المجال أمام نقاش مسؤول حول حصيلة خمس سنوات من العمل الحكومي، وما تحقق خلالها من مكتسبات، إلى جانب استشراف رهانات المستقبل والاستحقاقات المقبلة.

وأشار البيان إلى أن الشبيبة التجمعية وصلت إلى مرحلة متقدمة من النضج الفكري والسياسي، بما يؤهلها لمواصلة مواكبة المشروع السياسي للحزب والانخراط في مختلف محطاته المقبلة، مع استحضار دقة المرحلة التي تعيشها المملكة وما تفرضه من تعبئة جماعية ومسؤولية وطنية.
وفي مواقفها السياسية، عبرت الفيدرالية عن إشادتها بالتطورات التي تعرفها قضية الوحدة الترابية، ولا سيما بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797، معتبرة أنه عزز مكانة مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها الحل الواقعي والجاد والوحيد لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

كما خصت الشبيبة التجمعية آلاف المشاركات والمشاركين بالشكر على نجاح الدورة السادسة، مؤكدة أن هذا الإقبال الكبير يعكس الثقة المتزايدة في المشروع الذي تحمله، ويكرس الجامعة كمدرسة لتكوين الكفاءات وتأهيل القيادات الشبابية القادرة على المساهمة في تدبير الشأن العام.
وجدد البيان التنويه بالإصلاحات التي قادتها الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، معتبراً أنها حققت تقدماً ملموساً في عدد من الأوراش الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها ورش الانتقال الاجتماعي، كما أشاد بقرار العودة إلى اعتماد الساعة القانونية وإنهاء العمل بالتوقيت الإضافي ابتداء من أواخر صيف 2026، معتبراً أن القرار استجاب لتطلعات المواطنين بعيداً عن أي اعتبارات ضيقة.
وأبرزت الفيدرالية ما وصفته بالمنجزات الحكومية في قطاع التربية والتكوين، مؤكدة أن الإصلاحات المنجزة انعكست إيجاباً على تحسين مستويات التعلمات داخل المدرسة المغربية، كما ثمنت المجهودات المبذولة في قطاعي الصحة والحماية الاجتماعية، معتبرة أن تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية يشكل أحد أهم أعمدة الدولة الاجتماعية التي تعمل المملكة على ترسيخها.
وفي الشق الاقتصادي، أشاد البيان بالإجراءات الحكومية الرامية إلى مواجهة مختلف التحديات الاقتصادية، ومواصلة تنزيل الأوراش الاستراتيجية المرتبطة بالأمن المائي والغذائي والطاقي، إلى جانب تحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحولات الدولية.
وعلى المستوى الحزبي، عبرت الشبيبة التجمعية عن اعتزازها بالمسار الذي يقوده رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوقي، مؤكدة انخراطها الكامل في جميع المبادرات التواصلية التي يشرف عليها، كما أعلنت تبنيها الكامل لـ”برنامج الأحرار”، معتبرة أنه يمثل مرحلة جديدة في العمل السياسي تقوم على الإنصات المباشر للمواطنين، وإشراك الكفاءات الوطنية والفاعلين الترابيين والشباب في صياغة الأولويات والبرامج القادرة على تحقيق العدالة الاجتماعية وصون الكرامة.
واعتبر البيان أن هذه المقاربة التشاركية تشكل تحولاً نوعياً في الممارسة السياسية الوطنية، من خلال الانتقال من إعداد البرامج داخل الفضاءات المغلقة إلى بنائها عبر الحوار الميداني والتفاعل المباشر مع المواطنين، بما يعزز الثقة في المؤسسات والعمل السياسي، ويؤسس لتعاقد جديد يقوم على القرب والإنصات وربط الالتزامات بالإنجازات.
وفي ختام البيان، نوهت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية بالدينامية التواصلية التي يشهدها حزب التجمع الوطني للأحرار منذ مؤتمره الوطني السابع، مؤكدة مواصلة الانخراط في مختلف محطات جولة “برنامج الأحرار” التي انطلقت من مدينة فاس في 22 يونيو، مع الاستعداد الكامل للاستحقاقات المقبلة، بما يعزز حضور الحزب في المشهد السياسي ويواكب مسار التنمية والإصلاح الذي تعرفه المملكة.






