عكاشة يرفع شعار معركة البرامج لا الأشخاص : من شارك في القرار عليه أن يتحمل مسؤولية الحصيلة

أحمد البوحساني
أكد ياسين عكاشة، رئيس الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن الانتخابات التشريعية المقبلة ينبغي أن تكون مناسبة للتنافس حول البرامج والحصائل والمشاريع، بعيداً عن الصراعات الشخصية والحسابات الجانبية، مؤكداً أن حزب الأحرار يستعد للاستحقاق بمنطق الدفاع عن اختياراته السياسية وما يعتبره حصيلة لولايته الحكومية.
وقال عكاشة، خلال اللقاء التواصلي الذي احتضنته مدينة وجدة، مساء الجمعة، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ورئيس الحزب محمد شوكي، وعدد من قيادات الحزب، إن التجمع الوطني للأحرار يدخل المرحلة الانتخابية المقبلة بطموح الحفاظ على موقعه في صدارة المشهد السياسي، معتبراً أن هذا الطموح يرتبط بالمشروع والحصيلة والقدرة على إقناع المواطنين، وليس بمجرد البحث عن المواقع والمكاسب الانتخابية.
وفي سياق حديثه عن طبيعة المنافسة الانتخابية، انتقد رئيس الفريق النيابي ظاهرة الترحال السياسي واستقطاب المرشحين قبيل الاستحقاقات، معتبراً أن تحويل الانتخابات إلى سباق لاستقطاب الأسماء يبعد النقاش عن جوهره الحقيقي.
وأكد أن التنافس السياسي، في نظره، ينبغي أن ينصب على البرامج والمشاريع والحلول القادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين، بدل اختزال المعركة في تغيير الانتماءات الحزبية أو البحث عن مرشحين جاهزين.
وشدد عكاشة على ضرورة تحمل المسؤولية السياسية عن القرارات التي اتخذت خلال الولاية الحكومية، منتقداً ما اعتبره محاولات من بعض المسؤولين للتنصل من حصيلة ساهموا، بشكل مباشر أو غير مباشر، في صناعة قراراتها خلال السنوات الخمس الماضية.
وفي إشارة إلى فوزي لقجع، دون تسميته بشكل مباشر، توقف عكاشة عند عدد من القرارات المرتبطة بملفات الاستيراد والدعم، متسائلاً عن المسؤولين الذين كانوا، بحسب تعبيره، أطرافاً في اتخاذ هذه القرارات وتنفيذها.
وأكد أن هذه القرارات اتخذت في سياقات وصفها بالاستثنائية، وأن الهدف منها كان مواجهة تداعيات الأزمات والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، معتبراً أن تقييمها ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار الظروف التي صدرت فيها.
ووجه رئيس الفريق النيابي للأحرار انتقادات إلى ما اعتبره توجه بعض المنافسين نحو استقطاب المرشحين والأفكار والبرامج، في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أن ما وصفه بـ«قرصنة المرشحين والأحزاب والبرامج والأفكار» لا يخدم جوهر التنافس الديمقراطي.
وشدد على أن المنافسة الانتخابية الحقيقية يجب أن تقوم على الإقناع وتقديم المشاريع والحلول، وليس فقط على تغيير الانتماءات الحزبية واستقطاب الأسماء استعداداً للاستحقاقات.
وفي المقابل، دافع عكاشة عن الحياة الداخلية لحزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكداً أن النقاش والاختلاف داخل المؤسسات الحزبية أمر طبيعي، ويعكس تعدد وجهات النظر وحرية التعبير داخل التنظيم.
وأوضح أن وجود نقاشات داخل الحزب لا ينبغي أن يُفهم باعتباره نقطة ضعف، بل يمكن أن يشكل عنصراً من عناصر حيوية المؤسسات الحزبية، ما دام النقاش يتم داخل الأطر التنظيمية ويتم الاحتكام في النهاية إلى القرارات الصادرة عن المؤسسات.
وأكد رئيس الفريق النيابي أن «الأحرار» يريدون أن تكون الانتخابات المقبلة «منافسة ديال الأفكار والبرامج والرؤى»، مشدداً على أن الحزب لا يخشى النقاش السياسي ولا المنافسة الانتخابية.
وأضاف أن الحزب يدخل الاستحقاق المقبل بثقة في حصيلته الحكومية، وبطموح الحفاظ على موقعه في صدارة المشهد السياسي، معتبراً أن الفيصل في النهاية سيكون قدرة كل حزب على إقناع المواطنين بمشروعه وبرنامجه.
وختم عكاشة بالتأكيد على أن يوم 23 شتنبر لن يكون مجرد موعد انتخابي، وإنما محطة لاختبار قدرة الأحزاب السياسية على تقديم مشاريع واضحة، والدفاع عن حصيلاتها وتحمل مسؤولياتها أمام الناخبين.
وبذلك، وضع رئيس الفريق النيابي للأحرار عنواناً واضحاً للمعركة الانتخابية من وجهة نظر حزبه: المنافسة ينبغي أن تكون حول الأفكار والبرامج والحصيلة، فيما يبقى القرار النهائي بيد الناخبين وصناديق الاقتراع.






