الصين بعيون بوشيبة.. 5 مبادئ للطلبة المغاربة قبل خوض تجربتهم الجامعية في العملاق الآسيوي

الدار/ كلثومة ادبوفراض
في إطار احتفالية نظمتها سفارة الصين بالرباط، يوم الخميس 3 شتنبر الجاري، على هامش حصول عدد من الطلبة المغاربة على “منحة السفيرة” لاستكمال مساراتهم الدراسية في الجامعات الصينية، بحضور السفيرة يو جينسونغ وثلة من الأسماء البارزة في مجال التعليم العالي والعلاقات الدبلوماسية المغربية الصينية، باعتبارها مبادرة تساهم في تمتين الروابط الثنائية بين البلدين.
وفي كلمة ألقاها الدكتور ناصر بوشيبة خلال الحفل، أكد أن هناك خمسة مبادئ على الطلبة المستفيدين من المنحة الالتزام بها، من أجل تحقيق نتائج مثمرة خلال المرحلة التي يقضونها في مسارهم الجامعي ببلاد التنين.
وأشار بوشيبة إلى أن تعلم اللغة الصينية يكتسي أهمية بالغة، ليس فقط من خلال إتقانها، وإنما أيضا عبر التعرف على الرموز المرافقة للسيرورة التعليمية للغة، بما سيمكن الطلبة من ضبط ثوابت البلد الذي يدرسون فيه، والتعرف على ثقافته في مختلف أبعادها.

وفيما يتعلق بالمبدأ الثاني، فقد ركّز بوشيبة على ضرورة تقوية الطلبة لعلاقاتهم مع نظرائهم الصينيين، وليس فقط مع الطلبة الأجانب، مبرزاً أن جسر التعرف على الصين الحقيقية يمر عبر خلق صداقات قوية مع الأقران الصينيين، بما يساعد على فهم المجتمع والثقافة الصينية بشكل أعمق، مؤكداً أن كل صديق صيني يمكن أن يكون بمثابة معلّم لهم.
وشارك ناصر بوشيبة تجربته الشخصية كأستاذ جامعي في جمهورية الصين الشعبية، سواء داخل حرم الجامعة أو داخل أسوار السجن المركزي، حيث سبق له تدريس السجناء، ومن منطلق هذه الخبرة المتراكمة، أوضح للطلبة أن المبدأ الثالث يقوم على أن الصين تسعى لخدمة الشعب، لكن في المقابل على الشعب احترام القواعد والقوانين.
وأشار في هذا السياق إلى ضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة، سواء الداخلية منها الخاصة بالمؤسسات أو القوانين العامة، مبرزاً أن الصين صارمة وجادة في تطبيق القوانين والعقوبات، وهو ما يستوجب من الطلبة المغاربة التحلي بالمسؤولية والانضباط.
ويتمثل المبدأ الرابع، وفق ما جاء في معرض كلمته، في ألا يكتفي الطلبة بتواجدهم داخل مقاعد الدراسة في الجامعة، بل أن يشاركوا في مختلف أنشطة الجامعة، وأن يكونوا نشيطين في الأعمال التطوعية والشبابية، مع الحرص على الخروج إلى الميدان وخدمة المجتمع بمختلف الطرق المتاحة، لما لذلك من دور في تنمية المهارات والقدرات التواصلية لدى الطلبة والطالبات.
واختتم بوشيبة كلمته بالكشف عن المبدأ الخامس، والمتمثل في مطالبة الطلبة الممنوحين بأن يكونوا خير سفراء للمملكة المغربية في الدولة الصديقة، الصين، باعتبارهم ممثلين لبلدهم الأم، وأن يحرصوا على إظهار الرقي والامتياز وروح المسؤولية في أفعالهم وسلوكياتهم، بما يعكس صورة إيجابية عن الوطن ويعزز جسور التواصل بين الشعبين المغربي والصيني.






