الرأي

نواقيس المدرسة (1-4)

ستصبح سنوات الدراسة في المغرب حتى الباكالوريا ابتداء من السنة الحالية 14 سنة.

نظرياً لا توجد مشكلة.عملياً توجد مشاكل.

معايير اختيار معلمي المدارس الإبتدائية في الدول المتقدمة متشددة للغاية ، من ذلك كما هو الشأن في الدول الإسكندنافية ضرورة حصول المعلم على دكتوراه أو شهادة ماجستير في التربية، من هنا نفهم لماذا يتقاضى بعض معلمي المدارس الابتدائية في أميركا راتباً أعلى من رواتب أساتذة الجامعات.

يتعذر تطبيق هذا النظام في المغرب بسبب تكلفته المادية .

لكن الملاحظ أن الشروط التي تحددها وزارة التربية الوطنية  للمعلمين في المرحلة الأولية الجديدة متساهلة إلى حد كبير. حيث يقول النص" ستعمل الوزارة على وضع برامج جهوية للتكوين المستمر لفائدة المربيات والمربيين الممارسين بالقطاع".

بشأن هذه الفقرة أستعير عنوان عمود كان يكتبه أستاذي عبد الجبار السحيمي يقول "أعترف أنني لا أفهم".

أما بشأن المواد التي يفترض أن يتلقاها الأطفال ما بين الرابعة والسادسة، يلاحظ أن "المواد الدينية" تشكل أساس البرنامج التعليمي ، بحيث تقول الفقرة الأولى "تعليم ما تيسر من القرآن الكريم بالنسبة للأطفال المغاربة المسلمين".

هذا أمر يمكن فهم . لكن الفقرة الثانية تقول " تعلم مبادئ العقيدة الإسلامية  وقيمها الأخلاقية"

أشك أن طفلاً ما بين الرابعة والسادسة بحمولة معرفية محدودة سيفهم معنى "مبادئ العقيدة".

كان يفترض أن يركز قانون التعليم الأولى، على أن الغرض هو ألا يبقى طفل خارج المدرسة، وأن يستعين من وضعوا نظام التعليم الأولى ببعض التجارب الأوربية والتجربة الأميركية.

يوجد في أميركا قانون يعاقب أي أسرة لا ترسل أطفالها إلى المدرسة ، يعرف بإسم قانون " لا يترك طفل في الوراء".

أكثر من ذلك يحدد القانون ما يفترض تدريسه للتلاميذ، والاختبارات التي يخضعون له وتدريب المعلمين، وطريقة إنفاق الإعتمادات المالية على التعليم.

المهم في القانون الأميركي والذي يمكن تطبيقه على المدارس المغربية أنه إذا كانت  نتائج اختبارات مدرسة سيئة بشكل مستمر يتم اتخاذ عدة إجراءات لتطويرها، على سبيل المثال، المدرسة التي يفشل تلاميذها في تحقيق النتائج الإيجابية لعامين متتاليين يطلق عليها اسم "في حاجة للتحسين" ويمكن إخطار أولياء الأمور بأن لديهم الحق لنقل أطفالهم لمدارس أخرى. وتجبر المدرسة التي تفشل للعام الثالث على التوالي في تحقيق البرنامج الفيدرالي لتقديم خدمات تعليمية إضافية وتوفير معلمين خصوصيين وأدوات تساعد في تعليم التعليم المحتاجين.

وإذا لم تستطع المدرسة في تحقيق هدف التقدم السنوي الملائم للعام الرابع على التوالي، يتم إعتماد "إجراءات تصحيحية" وتغيير طاقم المدرسة بالكامل، ووضع منهج جديد وتغيير إدارة المدرسة.

وفي حالة الفشل للعام الخامس على التوالي يتم وضع هيكلة جديدة للمدرسة بأكملها، وعند استمرار الفشل للعام السادس على التوالي تغلق المدرسة أو التعاقد مع القطاع الخاص لإدارتها.

ظني أن هذا النظام يمكن تطبيقه في المغرب حرفياً.

إلى اللقاء .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق