الرياضة

غموض اختفاء فوزي لقجع.. ووهم احتضان الـ”كان 2019″

الدار/ صلاح الكومري

منذ الإعلان عن عدم ترشح المغرب لاستضافة نهائيات كأس الأمم الإفريقية "كان2019"، في الثاني عشر من الشهر الحالي، اختفى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن الأنظار، ولم يصدر عنه أي تصريح يعبر فيه عن موقف الجامعة من قرار عدم الترشح، مع أنه هو الذي ما فتئ، سابقا، يجهر ويفتخر باستعداد المملكة لتنظيم أكبر التظاهرات القارية وحتى العالمية.

استنادا إلى مصدر مقرب من رئيس الجامعة تحدث إلى موقع "الدار"، فإن الأخير إذا قرر الحديث مع وسائل الإعلام، في الظرفية الحالية، "لن يحيد عن الموقف الرسمي للدولة"، أي أن يؤكد ما جاء على لسان وزير الشباب والرياضة من أن المغرب لم يسبق له أن عبر عن رغبته في تنظيم "كان2019".

آخر ظهور لفوزي لقجع أمام الرأي العام كان في السادس والعشرين من شهر نونبر الماضي، حين دعا وسائل الإعلام الوطنية إلى لقاء "مصالحة" مع هيرفي رونار، الناخب الوطني، وقال وقتها، حول كأس إفريقيا 2019، إن الاتحاد الإفريقي "اختار مسبقا" البلد الذي سينظم هذه التظاهرة، وأن المملكة المغربية مستعدة لتقديم الدعم اللازم إلى الكاميرون من أجل إنجاح هذا الحدث القاري.

في الظرفية الحالية، ينتظر الرأي العام المغربي، موقف الجامعة الملكية المغربية من قرار عدم الترشح، فالمغاربة كانوا يراهنون على هذه التظاهرة القارية، وكانوا يتطلعون شوقا لاحتضانها للمرة الثانية في تاريخ المملكة منذ الأولى سنة 1988، وما زاد من سقف توقعاتهم، ادعاء الكثير من المنابر الإعلامية الإفريقية، أن المغرب هو البلد الذي سينظم كأس إفريقيا، لأن الكاميرون غير جاهزة.

من باع الوهم للمغاربة إذن؟ هل هو فوزي لقجع الذي سبق له أن عبر، أكثر من مرة، عن استعداد المغرب لتنظيم كأس إفريقيا أو أي تظاهرة قارية أو عالمية أخرى؟ أم هي وسائل الإعلام العربية والإفريقية؟ أم هناك أياد خفية تلعب من وراء الكواليس بعواطف الجهور المغربي، وتوهمه بقدرة المغرب على احتضان كأس إفريقيا وكأس العالم.

خروج رشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، في مناسبتين، للتعبير عن موقف المغرب الرسمي من الترشح لتنظيم كأس إفريقيا 2019، لم يشف غليل الجمهور المغربي المهتم بالقضية، إذ أن الطالبي العلمي يمثل القرارات الرسمية الصادرة عن الحكومة، لكن المغاربة يهمهم أكثر موقف الجامعة الملكية المغربية، لأنها الجهاز الوصي على كرة القدم في البلاد، وهي التي سبق لها، في أكثر من مناسبة، التعبير عن استعداد المملكة لاحتضان "الكان" أو "المونديال".

يحيى السعيدي، الباحث في المجال الرياضي، قال، في تصريح سابق لموقع "الدار"، إنه على فوزي لقجع "توضيح ماذا يجري في هذه القضية"، مضيفا: "إذا كان المغرب لم يسبق له أن عبر عن رغبته في تنظيم هذه التظاهرة، ولم يتقدم بالترشح، فكان حريا بفوزي لقجع أن يوضح هذا لوسائل الإعلام منذ سحب التنظيم من الكاميرون، عليه أن يوضح لماذا لم نترشح خلافا لما كان يدعيه سابقا".

ومثلما ينتظر الرأي العالم معرفة ماذا يجري داخل كواليس جامعة الكرة وعلاقتها مع وزارة الشباب والرياضة في قضية عدم الترشح لاحتضان كأس إفريقيا، يبدو أن فوزي لقجع ومكتبه المديري، ينتظران، بدورهما، مرور هذه العاصفة إلى أن تهدأ الأوضاع، تطبيقا لمقولة "كم حاجة قضيناها بتركها".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى