الرأي

طلحة جبريل يكتب عن هونولولو

طلحة جبريل

تبدأ في الأسبوع المقبل عطلة مدرسية وجامعية ، وهو ما يشكل عملياً ضغطاً إضافياً على الأسر.
سألني أحد الأصدقاء جاداً : أين ستمضي عطلة يناير ؟
أجبته مازحاً :” في جزيرة هونولولو”.
متى يذهب الصحافي في عطلة؟
الجواب المنطقي سيكون عندما يرتاح صناع القرار.
ومتى يحدث ذلك؟
غالبا في الصيف.
نظريا هذا كلام معقول عمليا هذا كلام فارغ
عندما جئت إلى المغرب للدراسة، كنت اعتقد انه بعد أربع سنوات في كلية الآداب، سأعود أدراجي لكن ذلك لم يحدث حتى اليوم .
كنت قد اتخذت موقفا معارضا منذ أيام الدراسة الجامعية ، لم تكن العودة للخرطوم متاحة ، وعندما عادت الديمقراطية عقب سقوط نظام جعفر نميري قررت أن تكون عطلتي في آواخر  السنة، لم يكن اختيارياً عشوائياً بل أملته حالة المناخ.
إذ تعيش الخرطوم أشهر الصيف داخل الجحيم ، حيث تصل درجة الحرارة أحياناً إلى 50 درجة أما في الشتاء تكون العاصمة السودانية على أبواب الجحيم.
سار الأمر على هذا المنوال حتى ارتأى“الإسلاميون” أن السودان يحتاج إلى “إنقاذ” ونفذوا إنقلاباً، وإستمرت عملية الإنقاذ 30 سنة، حتى سقط النظام في العام الماضي.
عندما كنت أعمل مع وكالة أنباء أصبح تحديد موعد العطلة متعذراً. فإذا  كان ضبط موعد العطلة مع  صحيفة ممكنا، فإن تحديد موعد عطلة مع وكالة ليس ممكنا على الإطلاق. الوكالة غول نهم لا يكف عن ازدراد الأخبار، إذ يطلب من الصحافي أن يكتب عن كل شيء وفي اي وقت.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق