أخبار الدار

البرلمان يشرع في تدارس تعويض “الكنوبس”..

 

الدار/ مريم بوتوراوت

 

شرعت كل من لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب ولجنة التعليم بمجلس المستشارين ، اليوم الاثنين، في تدارس مشروع مرسوم بقانون رقم 2.18.781 القاضي بإحداث الصندوق المغربي للتأمين الصحي.

واعتبر محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، في كلمته أثناء اجتماع مشترك للجنة القطاعات الاجتماعية لمجلس النواب ولجنة التعليم بمجلس المستشارين أن "إحداث الصندوق المغربي للتأمين الصحي يعتبر أحد المشاريع الأساسية التي ستساهم في إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية ببلادنا"،  موضحا أن هذا الصندوق "مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي تحل محل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة المأجورين وأصحاب المعاشات وذوي حقوقهم بالقطاع العام، وكذا الطلبة بالقطاعين العام والخاص"، وذلك في سبيل تجاوز "مظاهر القصور في تطبيق المقتضيات المتعلقة بحكامة نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض".

ويرتقب أن يستقبل هذا الصندوق حسب يتيم " الموظفين المؤمنين بعد صدور القانون 63.16 الذي سيغير ويتمم القانون 65.00 المذكور، وكذا استقبال مستخدمي ومتقاعدي أزيد من 30 مؤسسة عمومية تستفيد اليوم من تغطية صحية اختيارية بموجب المادة 114 من القانون 65.00 المذكور"، مشيرا إلى أن "وزارة الصحة تشرف حاليا على دراسة إمكانية ضمان التغطية الصحية الأساسية للزوجين في وضعية ضعف الخصوبة في ظل الكلفة المرتفعة للعلاجات والتشخيص".

ولفت الوزير إلى أن "إحداث مؤسسة عمومية تحل محل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في تدبير هذه الأنظمة استعجاليا، بالنظر إلى أن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي سجل سنة 2017 عجزا تقنيا ب 301 مليون درهم، وعجزا صافيا في حدود 22 مليون درهم بفضل التغطية التي وفرتها عائدات التوظيفات المالية، مما حذا بالحكومة لتسريع وتيرة إعادة النظر في حكامة هذه المؤسسة عبر إحداث مؤسسة عمومية جديدة تحت وصايتها المباشرة قادرة على اتخاذ وتنفيذ جميع القرارات التي تضمن استدامة واستمرارية المرفق العمومي الذي يشرف عليه الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي حاليا"، هذا علاوة على أن "حجم الموارد المالية التي يقوم بتحصيلها الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (أكثر من 5 ملايير درهم سنة 2017) والتي يؤديها للمؤمنين ومهنيي الصحة بالقطاعين العام والخاص (انتقلت من 3,3 مليار درهم سنة 2006 إلى 5,1 ملايير درهم سنة 2017)، وهو ما يقتضي إحداث مؤسسة جديدة تٌعبأ لها جميع الموارد البشرية والتقنية الضرورية لضمان مواصلة تحسين جودة الخدمات المقدمة سواء على المستوى المركزي أو الجهوي وتحقيق التغطية الصحية الشاملة التي تصبو إليها الحكومة". 

وطالب يتيم أعضاء لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب بتسريع مناقشة النص وتقديم التعديلات على أساس الحسم فيه نهائيا اليوم الإثنين أو غدا الثلاثاء، أي قبل افتتاح الدورة الخريفية، وهو ما رفضته جميع الفرق البرلمانية باستثناء فريق العدالة والتنمية، حسب ما أفادت مصادر برلمانية ل"الدار".

وطالبت الفرق بتأجيل المناقشة إلى وقت لاحق، مؤكدة على أن النص "ليس له طابع الاستعجال، وأن مبررات الاستعجال التي تلوح بها الحكومة غير مفهومة"، قبل أن تقرر اللجنة تأجيل المناقشة إلى غاية يوم غد الثلاثاء. 

وكان مجلس الحكومة قد صادق على المشروع المذكور يوم الخميس الماضي في اجتماع المجلس الحكومي، لتتم احالته على البرلمان وبرمجة مناقشته في وقت قياسي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى