أخبار الدار

عبد النباوي: الملك وضع أسس استقلال القضاء على أرض الواقع

 

الدار/ خاص

 

قال محمد عبد النباوي الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة أن المغرب شهد المغرب خلال سنتي 2013 و2014 حوارا وطنيا شاملاً حول إصلاح منظومة العدالة انتهى إلى إعطاء تصور واضح لتفعيل هذا الإصلاح، تجسد في ميثاقٍ وطني تبنته لجنةٌ عليا للحوار الوطني مكونة من 40 شخصية من مختلف المشارب، وصادق عليه جلالة الملك في استقبال رسمي لأعضاء اللجنة في ذكرى عيد العرش (30 يوليوز 2013).

وأشار محمد عبدالنباوي في كلمة ألقاها بمناسبة الدورة 61 للمؤتمر الدولي للقضاة أمس الأحد أن توصيات هذه اللجنة المتعلقة بتفعيل استقلال السلطة القضائية في طريقها إلى القانونين التنظيميين، الأول المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والثاني بالنظام الأساسي للقضاة، اللذين صادق عليهما البرلمان، وأقر المجلس الدستوري بدستوريتهما، وتم نشرهما بالجريدة الرسمية، مشيرا إلى أن تم بناء على ذلك تأسيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي خوله القانون تدبير الوضعيات المهنية لجميع القضاة، سواء قضاة الحكم أو قضاة النيابة العامة، وكذلك حماية استقلال القاضي، ووضع تقارير بشأن الأمور ذات الصلة بالقضاء وشؤون العدالة والحريات.

وأشار رئيس النياية العامة إلى ان انعقاد المؤتمر الدولي للقضاة بالمغرب يأتي بالتزامن مع مرور سنة كاملة على استقلال قضاء النيابة العامة بالمملكة المغربية عن السلطة التنفيذية، بعد أن نص دستور 2011 على إحداث سلطة قضائية موحدة بالبلاد تضم قضاء الحكم وقضاء النيابة العامة، باعتبار القضاء جسماً واحدا، واعتباره القضاء بمثابة السلطة الثالثة بالدولة، وجعلها مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، حيث أن جلالة الملك هو ضامن استقلالها بحكم أنه وضع الأسس لتجسيد هذا الاستقلال على أرض الواقع. 

وشدد عبدالنباوي على أن الدستور لم يكتف بضمان الاستقلال المؤسساتي للسلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولكنه أوجد كذلك الآليات المناسبة لضمان الاستقلال الذاتي للقضاة، حيث منع كل تدخل في أحكام القضاة أو التأثير عليهم، ووفر لهم حصانة من النقل والعزل. كما حدد القانون التنظيمي معايير وشروط لتدبير الوضعية المهنية للقضاة، ومكنهم من مخاطبة المجلس الأعلى للسلطة القضائية مباشرة، وجعل المجلس الأعلى للسلطة القضائية مسؤولاً عن حماية هذا الاستقلال، الذي نص الدستور على أن جلالة الملك – رئيس المجلس – ضامناً له.

من جانب آخر، أشار الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة إلى أن هذه الإجراءت نتج عنها انسجام أداء النيابة العامة على الصعيد الوطني مما يؤكد سيادة القانون ويوفر للمرؤوس الضمانة الكافية للالتزام بتطبيقه، إذ أن الرئيس لا يملك أي صلاحيات تمس بالوضعية المهنية للمرؤوس، لأن هذه الصلاحيات من اختصاص المجلس الأعلى للسلطة القضائية، يؤكد ذات المتحدث الذي شدد على أن جلالة الملك محمد السادس حرص على التأكيد بأن الاستقلال لم يشرع لفائدة القاضي، بل هو حق للمتقاضين في أن يحكم القاضي بكل استقلال وتجرد وحياد، وأن يجعل من القانون وحده مرجعاً لقراراته، ومما يمليه عليه ضميره سنداً لاقتناعه، داعيا القضاة إلى استحضار هذا البعد من أجل إصدار أحكام عادلة ومنصفة، تستند للقانون والاجتهاد القضائي الراسخ، وليس للأهواء والنزوات.

من جانب آخر، أكد محمد عبدالنباوي على أن قضاة النيابة العامة بالمغرب يؤمنون بأهمية دورهم في حماية الحقوق والحريات، وفي مكافحة الجريمة، وفي توفير الأمن واستثباب النظام، حتى ينعم المواطنون بحقوقهم وحرياتهم، مع عقد العزم على مواصلة النضال من أجل فرض سيادة القانون، مسلحين بدعم جلالة الملك، وبما وفره الدستور والقانون من إمكانيات وآليات، متشبثين بوحدة السلطة القضائية واستقلالها. 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى