سلايدرفن وثقافة

كندا.. الإحتفال بجامعة القرويين الأقدم في العالم

الدار / احمد البوحساني
احتفت جامعة أوتاوا الكندية المرموقة، أمس الأربعاء، بجامعة القرويين بفاس، التي تعتبر أقدم وأعرق جامعة في العالم، لاتزال تواصل عملها.
وبهذه المناسبة، قام رئيس جامعة أوتاوا، جاك فريمونت، وسفيرة جلالة الملك في كندا، سورية عثماني، في إطار الاحتفال هذه السنة بالذكرى الـ 60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وكندا، بإزاحة الستار بمقر الجامعة الكندية عن لوحة تذكارية تحتفي بجامعة القرويين، التي أسستها فاطمة الفهرية خلال سنة 859.
وفي هذا الصدد، أعربت السيدة عثماني عن شكرها لرئيس جامعة أوتاوا على « التعاون الاستثنائي » مع البعثة الدبلوماسية المغربية في كندا، وذلك بهدف تسليط الضوء على 60 سنة من العلاقات الدبلوماسية والتعاون متعدد الأوجه بين البلدين، ولا سيما في مجال التعليم العالي.
وأوضحت الدبلوماسية المغربية أنه « على الرغم من أن الاحتفاء بجامعة القرويين عبر هذه اللوحة التذكارية يمثل التفاتة جد رمزية، إلا أنها تعتبر اليوم إشارة في العاصمة الوطنية لكندا إلى أحد المعالم البارزة في التراث الثقافي التاريخي الوطني والعالمي، والتي تحظى على غرار الكثير من المباني التاريخية الأخرى بالمدن الإمبراطورية للمغرب، بالعناية المولوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من صونها والارتقاء بها أولوية وطنية.
وأضافت أن هذه البادرة تسلط الضوء أيضا على « روابط الصداقة والتعاون الممتازة » القائمة بين المغرب وكندا، كما تبرز الدور الحاسم الذي تضطلع به مؤسسات التعليم العالي وغيرها في اكتساب ونشر المعرفة، وتطوير الفكر النقدي، والبحث والتواصل والحوار.
من جانبه، أعرب رئيس جامعة أوتاوا عن سعادته باستقبال 800 طالب مغربي من أصل 10 آلاف طالب دولي في الجامعة، مؤكدا أن هذا العدد مرشح للارتفاع بفضل برنامج الإعفاء من رسوم التسجيل، الذي تمنحه جامعته للطلبة الناطقين باللغتين الفرنسية والإنجليزية.
كما أعرب السيد فريمونت عن ارتياحه للشراكات العلمية العديدة، وبرامج حركة تنقل الطلبة والأساتذة، القائمة بين جامعة أوتاوا والعديد من الجامعات المغربية الكبرى، والتي وصفها بـ »التطور الممتاز والتقدم الملحوظ »، داعيا أيضا إلى تعزيز وتكثيف هذا التعاون الأكاديمي، بما يعود بالنفع على كلا البلدين.
من جهة أخرى، قدمت السيدة عزيزة الشاوني، أستاذة الهندسة المعمارية بجامعة تورنتو، أمام ثلة من الدبلوماسيين والأكاديميين وممثلي المؤسسات المغربية في كندا وطلبة من جامعة أوتاوا، عرضا مفصلا في صيغة افتراضية مرفوقا بصور للهندسة المعمارية لجامعة القرويين ومختلف مميزاتها.
وتعتبر السيدة الشاوني، وهي من مواليد فاس، ملمة بتفاصيل كل ركن من أركان هذه المؤسسة المرموقة نظرا لإشرافها على أعمال تهيئة وتجديد المبنى قبل بضع سنوات.
علاوة على ذلك، أعلنت سفيرة جلالة الملك ونائب رئيس الجامعة المكلف بالشؤون الدولية والفرنكفونية بجامعة أوتاوا، ساني يايا، عن منح الجانبين لمنحة استثنائية بقيمة 10 آلاف دولار لأحد طلبة الماستر المغاربة.
إثر ذلك، أقامت سفارة المملكة حفل استقبال بهذه المناسبة، في فضاء مجهز ومزين بطريقة مغربية تقليدية.
ويأتي هذا الاحتفاء بجامعة القرويين في أعقاب يوم أكاديمي نظمته السفارة المغربية وجامعة أوتاوا يوم الثلاثاء، بمناسبة مرور 60 عاما من التعاون الثنائي، لا سيما الأكاديمي.
وبحسب بلاغ صحفي صادر عن البعثة الدبلوماسية المغربية، فإن الحدث الذي ن ظم في صيغة افتراضية تميز بمشاركة دبلوماسيين ورؤساء ونواب رؤساء الجامعات وطلبة وأساتذة وخبراء من المغرب وكندا.
وتميز هذا الحدث أيضا بعرض قدمه رئيس جامعة أوتاوا لفائدة طلبة الأكاديمية الدبلوماسية المغربية حول المؤهلات التي تزخر بها القارة الإفريقية، كقارة للمستقبل، وكذا العلاقات بين كندا وإفريقيا والمزايا المتبادلة للتعاون الثلاثي بين كندا والمغرب وإفريقيا.
كما شهد هذا الحدث تقديم مداخلات أخرى من طرف رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، هشام الهبطي، ومدير الأكاديمية المغربية للدراسات الدبلوماسية، هشام بنسلطان، تمحورت بالأساس حول وظائف واختصاصات هاتين المؤسستين، وكذا الرغبة في إرساء وتطوير شراكات أكاديمية جديدة مع جامعة أوتاوا، والتي من شأنها أن تعود بالنفع على المغرب وجل البلدان الإفريقية.
علاوة على ذلك، ركزت المناقشات التي نشطها العديد من الخبراء الكنديين والمغاربة على القضايا المتعلقة بالتدبير الجيد للماء في مواجهة تحديات التغيرات المناخية.

زر الذهاب إلى الأعلى