فن وثقافة

المعرض المغاربي للكتاب بوجدة.. نسخة ثانية مميزة

يطفئ المعرض المغاربي للكتاب شمعته الثانية هذا العام، وفي برنامجه فقرات غنية ومتنوعة تشمل ثلاثين مائدة مستديرة وندوات فكرية ولقاءات، ما يجعلها نسخة جديدة مميزة، وفق ما يؤكد المنظمون. 



وبحسب رئيس المعرض المغاربي الثاني للكتاب "آداب مغاربية" محمد امباركي، فإنه بالنظر إلى الحضور المكثف والمشاركة الفعالة للمثقفين والمبدعين، تبدو هذه الدورة جد مثيرة.



ويشارك في هذه الدورة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكثر من ثلاثين ناشرا، غالبيتهم من المغرب الكبير، إلى جانب ناشرين من الكوت ديفوار، ضيف شرف هذه الدروة.



وكتب السيد مباركي في وثيقة وزعت على وسائل الإعلام "الإشكالية مشتركة بالنسبة للمؤلفين والناشرين: كيف يمكن الرقي بآدابنا على المستوى المغاربي ووضعها على طريق الكونية؟.. وكيف يمكن إدخال مؤلفينا بشكل دائم في الكوني؟ قبل أن يوضح أن معرض 2018 سيعمل على إيجاد مسارات للإجابة عن هذه التساؤلات.



وتقترح هذه الدورة تيمة "مقاربة الكوني" بوصفها موضوعا عاما ينسحب على فقرات هذه التظاهرة التي تتوزع بين الندوات الفكرية واللقاءات والموائد المستديرة والورشات الثقافية والفنية المفتوحة، فضلا عن معرض الكتاب الذي يقدم آخر الإصدارات في شتى أجناس الفن وحقول المعرفة.



وأكد رئيس المعرض أن مقاربة الكوني ليست مجرد تساؤل أو تأكيد، وإنما هي طموح، مذكرا بأن هذه التظاهرة الثقافية قاربت، العام الماضي، موضوعا أصبح بدوره كونيا هو "لنعبر عن الشباب، لنكتب الأمل".



من جهة أخرى، أبرز السيد امباركي التوجيهات الملكية السامية التي حددت كأولوية وطنية إصلاح التربية والتكوين، والتعليم الأولي على الخصوص، مشيرا إلى أنه سيتم خلال هذه الدورة، تخصيص برنامج غني للطفولة.



من جانبه، قال رئيس الاتحاد المهني للناشرين بالمغرب عبد القادر الرتناني إن مغرب الثقافة ينتشر على المستوى الوطني، ولكن أيضا على الصعيد الدولي.



وأوضح أن المغرب حاضر في التظاهرات والمعارض عبر العالم، مع المسؤولية الكبيرة للارتقاء بألوان المملكة وهويتها المتعددة وثروتها من الأفكار والمنجزات.



وأفاد بأن "آداب مغاربية"، التي تحمل في تسميتها بعدها المغاربي، دعت العديد من الوفود، ومنها الجزائر وتونس، مبرزا أنه "إذا كان مغرب الثقافة يشق طريقه، فإن المغرب الكبير الثقافي يتقدم أيضا بفضل جهودنا المشتركة وبفضل قناعاتنا".



وأضاف السيد الرتناني أن الكوت ديفوار هي ضيف شرف هذه الدورة، بحضور وزير الثقافة والفرنكفونية موريس باندامان، ومشاركة ثمانية كتاب وناشرين إيفواريين. 



وتابع أن وجدة، عاصمة الثقافة العربية، تستقبل هذه السنة مؤلفين من العديد من البلدان العربية، من قبيل فلسطين وسوريا ومصر ولبنان والعراق وموريتانيا.. ومن الجانب الأوروبي، تحضر جهتان، هما أوكستانيا بفرنسا ووالوني ببلجيكا. 



وتنظم هذه التظاهرة الثقافية (18 – 21 أكتوبر الجاري) من قبل وكالة تنمية جهة الشرق، بشراكة مع وزارة الثقافة والاتصال والوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة وولاية جهة الشرق ومجلس جهة الشرق ومجلس جماعة وجدة والاتحاد المهني للناشرين بالمغرب والمعهد الفرنسي بوجدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى