أخبار الدارأخبار دوليةسلايدر

المغرب وسوريا يفتحان صفحة جديدة في العلاقات الدبلوماسية.. وبوريطة يعلن إعادة فتح سفارة الرباط بدمشق قريبًا

الدار/ كلثومة ادبوفراض

شهدت العاصمة المغربية الرباط، اليوم الخميس 14 ماي 2026، محطة دبلوماسية بارزة تمثلت في استقبال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، لنظيره السوري أسعد حسن الشيباني، في أول زيارة رسمية لمسؤول سوري إلى المملكة منذ أكثر من عشر سنوات، على خلفية الأزمة والحرب التي عرفتها سوريا خلال السنوات الماضية.

وتأتي هذه الزيارة، في سياق عربي وإقليمي يشهد تحولات متسارعة نحو إعادة سوريا إلى محيطها العربي، حيث أكد بوريطة، خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي أعقب المباحثات بمقر وزارة الخارجية بالرباط، أن المغرب كان دائمًا واضحًا في موقفه الداعم لوحدة وسيادة سوريا، مضيفًا أن المملكة دعمت باستمرار كل ما من شأنه تعزيز أمن واستقرار الشعب السوري.

وأوضح بوريطة، أن هذه الزيارة تمثل بداية مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرًا إلى أن المغرب قرر إعادة فتح سفارته في دمشق، تنفيذًا للتعليمات الملكية التي جاءت عقب الرسالة التي بعث بها الملك محمد السادس إلى الرئيس السوري أحمد الشرع خلال يونيو الماضي، في إشارة واضحة إلى فتح صفحة جديدة من التعاون والشراكة بين الرباط ودمشق.

وأكد بوريطة، أن المغرب يجدد دعمه لكافة الجهود التي تبذلها القيادة السورية من أجل استعادة الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة، مهنئًا الوزير السوري على ما وصفه بـ”استرجاع الأوضاع في سوريا”، مضيفًا أن “سوريا اليوم تتعافى، وأصبحت شريكًا موثوقًا للمغرب، وليست مشكلة، بل شريكًا للحل والتنمية والتطور داخل محيطها الإسلامي والمتوسطي”.

وأشار بوريطة، إلى أن المباحثات مع الجانب السوري ركزت على تفعيل مختلف آليات الحوار السياسي بين البلدين، والعمل على تحديث الإطار القانوني للتعاون بما يواكب الطموحات المشتركة، مع إحداث آلية دائمة للتشاور السياسي بين وزارتي خارجية البلدين، بالنظر إلى تقارب الرؤى حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

كما أعلن بوريطة، عن إنشاء لجنة خاصة تعنى بالمغاربة المتواجدين في سوريا، إلى جانب منح المملكة المغربية 100 منحة دراسية لفائدة الطلبة السوريين في مختلف التخصصات، دعمًا للتعاون الأكاديمي والثقافي بين البلدين.

وشدد الوزير المغربي على أهمية توسيع مجالات التعاون الثنائي، لتشمل قطاعات متعددة، من بينها السياحة والأمن الغذائي والاستثمار والتكوين والاقتصاد والصناعة والزراعة وغيرها، فضلًا عن تشجيع تبادل الزيارات الرسمية والدبلوماسية بين الوزراء والمسؤولين في البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وفي ختام مداخلته، كشف بوريطة أنه سيقوم قريبًا بزيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق من أجل الإشراف على إعادة فتح السفارة المغربية، معتبرًا هذه الخطوة “إشارة جادة وواضحة على فتح باب تعاون مشترك جديد بين المغرب وسوريا”.

زر الذهاب إلى الأعلى