
الدار / مريم حفياني
أبى المنتخب الوطني المغربي ونظيره الهولندي أن يحسما قمة دور الـ32 من كأس العالم خلال الوقتين الأصلي والإضافي، بعدما انتهت المواجهة بالتعادل (1-1)، ليحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح في فصل أخير سيحدد هوية المتأهل إلى الدور المقبل.
ورسمت المباراة لوحة كروية عنوانها الندية والإثارة، حيث قدم “أسود الأطلس” أداءً بطولياً أمام أحد أقوى المنتخبات الأوروبية، مجسدين شخصية تنافسية عالية وانضباطاً تكتيكياً كبيراً، في مواجهة اتسمت بالإيقاع المرتفع والصراع المحتدم في مختلف أرجاء الملعب.
ومع انطلاق الأشواط الإضافية، ارتفعت حدة التنافس، إذ بحث كل منتخب عن هدف قاتل ينهي المواجهة، بينما ازدادت المواجهات الثنائية شراسة، وتوالت المحاولات الهجومية وسط تألق الحارسين وصلابة الدفاعين، لتبقى النتيجة على حالها رغم مرور 120 دقيقة من الكفاح المتواصل.
وأثبت المنتخب المغربي، مرة أخرى، قدرته على مجاراة كبار كرة القدم العالمية، محافظاً على توازنه وثقته رغم الضغط الكبير، ومقدماً صورة مشرّفة لكرة القدم المغربية أمام منافس يمتلك خبرة واسعة في المحافل الدولية.
وبعد أن استعصى الحسم على المنتخبين طوال شوطي المباراة والأشواط الإضافية، احتكمت المواجهة إلى ركلات الترجيح، اللحظة الأكثر قسوة وإثارة في عالم كرة القدم، حيث تتلاشى أفضلية الأداء، ويصبح التأهل رهيناً بثبات الأعصاب، ودقة التنفيذ، وتألق حراس المرمى.
وفي انتظار الكلمة الأخيرة من نقطة الجزاء، تحبس الجماهير المغربية أنفاسها، أملاً في أن يواصل “أسود الأطلس” كتابة فصل جديد من تاريخهم المونديالي، ويحولوا هذه الملحمة الكروية إلى ليلة أخرى تُخلّد في ذاكرة الكرة المغربية.






