
أحمد البوحساني
أكد الناخب الوطني محمد وهبي أن المنتخب المغربي لم يحقق الهدف الذي سافر من أجله إلى نهائيات كأس العالم 2026، والمتمثل في بلوغ المربع الذهبي، مشدداً على أن الإقصاء أمام المنتخب الفرنسي لن يغيّر طموح “أسود الأطلس” في الاستحقاقات المقبلة.
وخلال الندوة الصحفية التي عقدها، الثلاثاء 14 يوليوز، بمركب محمد السادس لكرة القدم، عقب عودة المنتخب الوطني من مشاركته في كأس العالم، استهل وهبي كلمته بتوجيه الشكر إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قائلاً: “أريد في البداية أن أشكر جلالة الملك محمد السادس على دعمه وعلى نظرته منذ البداية.”
وأوضح الناخب الوطني أن تقييم مشاركة المنتخب لا ينبغي أن يقتصر على مباراة واحدة، مؤكداً أن المسار الذي قطعه المنتخب في البطولة يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار، وأضاف: “لن نركز على مباراة واحدة… كان لدينا طموح أن نمشي أبعد من الربع، وسيبقى لدينا نفس الطموح.”
وبخصوص الهزيمة أمام المنتخب الفرنسي، أوضح وهبي أن المنتخب المغربي لم يغيّر هويته الكروية مقارنة بمباراتي البرازيل وهولندا، لكنه افتقد إلى جانب مهم في تلك المواجهة، قائلاً: “لم نغيّر شيئاً عن مباراة البرازيل وهولندا، ولم نشعر بالخوف، لكننا افتقدنا قليلاً من الشخصية.”
ورفض الناخب الوطني البحث عن أعذار تتعلق بالإرهاق أو الإصابات، مؤكداً أنه لا يعتمد هذا النوع من التبريرات، وقال: “لن أتحدث عن العياء أو الإصابات، فهذا يدخل ضمن المبررات، وأنا لا أعمل بهذا الشكل.” وأضاف أن اختياراته البشرية كانت مبنية على التوازن، موضحاً أن المجموعة نفسها هي التي قادت المنتخب إلى ربع النهائي قبل الخروج أمام أحد أقوى المنتخبات في العالم.
وأشار وهبي إلى أن الفارق في الخبرة والمستوى بين المنتخبين المغربي والفرنسي يبقى واضحاً، مؤكداً أن لاعبي فرنسا ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية ويخوضون مباريات قوية بشكل متواصل، وقال: “لدينا لاعبون جيدون، لكن مع كامل احترامي لا يمكن مقارنتهم بلاعبي المنتخب الفرنسي، الذين يلعبون في أندية كبرى ويشاركون باستمرار في دوري أبطال أوروبا ويخوضون ثلاث مباريات أسبوعياً.”
واعترف الناخب الوطني بتحمله المسؤولية الكاملة عن الاختيارات التكتيكية في مباراة فرنسا، موضحاً أن الخطة التي وضعها لم تحقق أهدافها، وقال: “وضعت خطة ضد فرنسا ولم تنجح، وأنا أعترف بذلك وأتحمل مسؤوليتي. لم نستطع تطبيق الاستراتيجية التي وضعناها، وحتى الآن أقول إنه ليست لدي خطة للفوز على فرنسا.”
وفي سياق حديثه عن مستقبل المنتخب، شدد وهبي على أهمية مواكبة اللاعبين المغاربة في مسارهم الاحترافي، معتبراً أن نجاح المنتخب مرتبط بقدرة عناصره على فرض أنفسهم داخل أنديتهم الأوروبية، وأضاف أن المغرب يحتاج إلى عدد أكبر من اللاعبين الذين يؤدون أدواراً أساسية مع فرقهم، لأن ذلك ينعكس بشكل مباشر على أداء المنتخب الوطني.
كما كشف تفاصيل مرتبطة باللاعب سفيان أمرابط، موضحاً أنه كان على علم برغبة اللاعب في المشاركة بشكل أكبر، مؤكداً أنه يتفهم أيضاً موقف والده نور الدين أمرابط، بحكم تجربته الطويلة في تكوين اللاعبين الشباب ومعرفته بحجم العاطفة التي يعيشها أولياء الأمور تجاه أبنائهم، مشيراً إلى أن سفيان كان محبطاً لكنه يتمتع بالشجاعة وكان بإمكانه مناقشة الأمر معه بشكل مباشر.
وفي رده على الشائعات التي راجت بشأن مستقبل المدرب المساعد ريكاردو ساكرامنتو، نفى وهبي بشكل قاطع كل الأخبار المتداولة، مؤكداً أن المدرب البرتغالي لا يزال جزءاً من الطاقم التقني للمنتخب الوطني، وقال: “ساكرامنتو أصبح مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالمغرب، ولعب دوراً بالغ الأهمية وقدم لنا عوناً كبيراً. ما يروج عن رحيله عارٍ من الصحة، فقد سافر في إجازة مع عائلته وسيعود إلى المغرب بإذن الله.”
وأكد الناخب الوطني في ختام الندوة أن المرحلة المقبلة تتطلب رفع مستوى التنافسية لدى اللاعبين، من خلال خوض مباريات قوية مع أنديتهم ومنتخبهم الوطني، مشيراً إلى أن المشاركة المنتظمة في دوري أبطال أوروبا تمنح اللاعبين خبرة إضافية تساعدهم على التألق في المنافسات الكبرى.
وختم وهبي بالتأكيد على أن المنتخب المغربي يمتلك جميع المقومات لمواصلة التطور، غير أن عامل الوقت يبقى أساسياً، خاصة وأن أغلب عناصر المنتخب ما زالوا في سن صغيرة ويحتاجون إلى مزيد من الخبرة لخوض مثل هذه المواجهات الكبرى بثبات أكبر.






