سلايدرمغرب

شراكة متجددة بين الرباط وباريس.. اجتماع حكومي رفيع يتوج بتوقيع نحو 15 اتفاقية تعاون

 

 

أحمد البوحساني

تحتضن العاصمة المغربية الرباط، اليوم الخميس 16 يوليوز، أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع الحكومي المغربي-الفرنسي رفيع المستوى، في محطة سياسية بارزة تعكس الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، بعد إعادة إطلاق الشراكة الاستثنائية بين البلدين سنة 2024.

ويُعد هذا الاجتماع، الذي يُنظم منذ سنة 1997، أحد أهم آليات التشاور السياسي بين الرباط وباريس، حيث يجمع أعضاء الحكومتين برئاسة رئيسي الحكومتين، من أجل تقييم حصيلة التعاون الثنائي، وتحديد الأولويات الاستراتيجية للشراكة المغربية الفرنسية، وإطلاق مشاريع ومبادرات جديدة في عدد من القطاعات الحيوية.

ويكتسي هذا الموعد أهمية خاصة باعتباره مناسبة لتعبئة سياسية رفيعة المستوى تشمل مختلف المجالات التي تؤطر العلاقات الثنائية، إذ سيعمل الجانبان على تقييم المشاريع التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية، ووضع خارطة طريق للتعاون خلال المرحلة المقبلة، فضلاً عن إطلاق برامج تعاون جديدة تستجيب للتحديات المشتركة.

ومن المرتقب أن يشارك في أشغال الاجتماع، إلى جانب رئيسي الحكومتين، وزراء الخارجية والداخلية والدفاع والاقتصاد والطاقة والنقل والفلاحة والثقافة، إضافة إلى المسؤولين عن قطاعات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، في تأكيد على تنوع مجالات التعاون بين البلدين واتساعها.

وتكتسي الدورة الخامسة عشرة طابعاً استثنائياً، باعتبارها أول اجتماع حكومي رفيع المستوى منذ استئناف الزخم الذي عرفته العلاقات المغربية الفرنسية سنة 2024، حيث ينتظر أن تشكل فرصة لتقييم ما تحقق من تقدم في مختلف أوراش التعاون، وتحديد أولويات جديدة، إلى جانب التحضير للاستحقاقات الكبرى التي تجمع البلدين خلال السنوات المقبلة.

وسيبحث المسؤولون المغاربة والفرنسيون عدداً من الملفات ذات الأولوية، من بينها الطاقة، وتدبير الموارد المائية، والبنيات التحتية، والتعاون الاقتصادي، والثقافة، والصناعات الدفاعية، فضلاً عن التنسيق المشترك في إطار التحضير لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، التي يستضيفها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

ومن المنتظر أن تتوج أشغال الاجتماع بالتوقيع على نحو خمسة عشر اتفاقية تغطي مجالات استراتيجية، من أبرزها الطيران المدني، والربط الكهربائي، والسينما والإنتاج السمعي البصري، والتعليم، والتنقل والحركية، بما يعكس الإرادة المشتركة للبلدين في ترجمة التقارب السياسي إلى مشاريع عملية ذات أثر اقتصادي وتنموي.

ويؤكد انعقاد هذا الاجتماع في الرباط حرص المغرب وفرنسا على الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة استراتيجية متجددة، تقوم على الحوار السياسي المنتظم، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعزز استقرار وازدهار فضائهما المتوسطي والإفريقي.

زر الذهاب إلى الأعلى