الرأي

طلحة جبريل يكتب لـ”الدار” ضمن مدارات عن جنرال يكتب

طلحة جبريل

وجدت خلال هذا الصيف  فرصة لقراءة كتاب كان صدر عقب حرب الخليج، أرسله لي صديق من لندن في آواخر عام 1992، أي قبل 27 سنة بالتمام والكمال، وظل ينتظر دوره حتى نهاية الأسبوع الماضي.

لعل الطريف في الأمر أن الصديق أرسل رسالة مع الكتاب يقول فيها "اعتذر عن تأخير إرسال الكتاب نظراً للمشغوليات". وأنا بدوري قرأت الكتاب بعد قرابة ثلاثة عقود نظراً "للمشغوليات".

كتب الكتاب دي لابيليير قائد القوات البريطانية خلال حرب الخليج الثانية.

كتاب حافل بالتفاصيل الدقيقة والمثيرة. يتسم بجرأة التناول والتحليل للحدث الاساسي ، وأهم من ذلك انه كتب بأسلوب ممتع وبلغة رفيعة شفافة. لنتأمل كيف وصف هذا الجينرال مكتب "توم كنغ" وزير الدفاع البريطاني آنذاك"كان المكتب مغطى بالواح خشبية فخمة، ويتميز بمظهر أنيق شوشته قليلاً الستائر المضادة للانفجار المسدلة على النوافذ، وتزين جدران المكتب، لوحات زيتية لمعارك بحرية، وعلقت وراء طاولته خريطة كبيرة للعالم".

الانطباع السائد، أن العسكريين عموما، تتسم كتاباتهم او مذكراتهم بالجفاف ولغتهم بالتيبس، لكن من خلال كتاب بيتر دي لابيليير، تبدو الامور على نحو مغاير.

هذا رجل يكتب حقيقة للصفوة، وبأسلوب سردي جميل ولغة رشيقة وعين لا تخطيء شيئاً.

في الغرب هناك صحافيون مختصون يمارسون ما يعرف مهنياً بإعادة الصياغة، .

كتاب بيتر دي لابليير ليس من النوع الذي أعيدت صياغته لانه ببساطة أشار الى ذلك في المقدمة.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عشرة + 18 =

زر الذهاب إلى الأعلى