أخبار دوليةسلايدر

ترامب يؤكد أن الرسوم الجمركية “ستظل سارية تحت صيغ قانونية بديلة”

في خطابه حول حالة الاتحاد، أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، أن الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات التي تستوردها الولايات المتحدة، والتي أبطلت المحكمة العليا جزءا كبيرا منها، “ستظل سارية تحت صيغ قانونية بديلة”.

وشدد الرئيس الأمريكي، خلال أول خطاب له عن حالة الاتحاد أمام مجلسي الكونغرس منذ عودته إلى السلطة قبل عام، على أنه على الرغم من قرار المحكمة العليا “المخيب للآمال” و”المؤسف جدا”، “ستظل الرسوم الجمركية سارية بموجب صيغ قانونية بديلة تمت الموافقة عليها واختبارها.

وحسب الرئيس ترامب، فإن البدائل التي يتوفر عليها لفرض الرسوم الجمركية تعد “أكثر تعقيدا نوعا ما، غير أنها، في الواقع، ربما تكون أفضل”، ولا تتطلب موافقة أعضاء الكونغرس.

وعزا الرئيس الأمريكي “الانتعاش الاقتصادي الهام” الذي تشهده الولايات المتحدة حاليا إلى “فعالية” الرسوم الجمركية، مبرزا أن هذه الضرائب “كانت تعمل بشكل جيد”.

كما جدد التأكيد على أمله في أن تمكن مداخيل هذه الضرائب على المنتجات المستوردة، في نهاية المطاف، من “تعويض ضريبة الدخل بشكل كامل” في الولايات المتحدة.

وكان الرئيس ترامب قد أعاد فرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 بالمائة على البضائع الواردة إلى الولايات المتحدة، وذلك عقب صدور قرار المحكمة العليا. ومن المقرر أن تنتهي صلاحية هذه الرسوم الجمركية بعد 150 يوما، ما لم يصوت الكونغرس على جعلها دائمة.

وتهدف هذه الضريبة الإضافية الجديدة إلى تعويض الرسوم الجمركية القائمة حتى الآن، فضلا عن تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة منذ دخولها حيز التنفيذ، مع معظم الشركاء الرئيسيين للبلاد.

ومع ذلك، فإنها لا تعوض الرسوم الجمركية “القطاعية”، التي تتراوح ما بين 10 بالمائة و 50 بالمائة، في عدد من قطاعات النشاط، مثل النحاس والسيارات وأخشاب البناء، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا الصادر الجمعة الماضية، بإبطال جزء كبير من الضرائب الإضافية التي فرضتها الإدارة الأمريكية.

كما أنها لا تنطبق على المنتوجات الكندية والمكسيكية، المستوردة إلى الولايات المتحدة في إطار اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية.

وأعلنت مصالح الجمارك أن تحصيل الرسوم الجمركية، التي أبطلتها المحكمة العليا سيتوقف عند منتصف ليل الثلاثاء بتوقيت واشنطن (05:00 بتوقيت غرينتش)، عندما تدخل الضريبة الإضافية الجديدة حيز التنفيذ، مؤكدين أنهم سيشرعون، اعتبارا من تلك اللحظة، في تحصيل الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 بالمائة.

وبالنسبة لهذه التعريفات العالمية الجديدة، اتخذ الرئيس الأمريكي من قانون صدر سنة 1974 أساسا قانونيا له، يسمح بإعادة التوازن التجاري للمبادلات بين الولايات المتحدة وشركائها الاقتصاديين، عندما يتبين وجود خلل في ميزان المدفوعات.

وكان دونالد ترامب أكد، السبت الماضي، بأنه يعتزم رفع الرسوم الجمركية إلى 15 بالمائة، موضحا أن هذا القرار يستند إلى “مراجعة شاملة” لقرار المحكمة العليا الأمريكية، والذي وصفه مرة أخرى بأنه “سخيف” و”مناهض لأمريكا بشكل كبير”، إلا أنه لم يصدر بعد مرسوما بهذا الشأن.

زر الذهاب إلى الأعلى