
احمد البوحساني
أكد الوزير المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن اتفاقية الشراكة الموقعة، اليوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، بين كتابة الدولة وشركة DHL Express المغرب وغرف الصناعة التقليدية وجامعتها، تشكل محطة جديدة في مسار دعم الصناع التقليديين وتعزيز قدرتهم على ولوج الأسواق الدولية، مشدداً على أن الهدف يتجاوز توقيع اتفاقية إلى فتح آفاق حقيقية أمام آلاف الحرفيين والتعاونيات والمقاولات الحرفية لتطوير صادراتهم في ظروف أكثر تنافسية.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها بمناسبة توقيع اتفاقية شراكة لتنزيل برنامج دعم الصناع التقليديين من أجل التصدير، بحضور رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، ورؤساء الغرف، والمدير العام لشركة DHL Express المغرب، والمدير العام لدار الصانع، إلى جانب مسؤولين وأطر من كتابة الدولة.
وفي مستهل كلمته، أشاد الوزير بالشراكة التي تجمع مختلف المتدخلين، مثمناً انخراط شركة DHL Express المغرب في هذا المشروع، معتبراً أن هذه المبادرة تعكس قناعة مشتركة بأهمية الصناعة التقليدية المغربية وبضرورة توفير الوسائل الكفيلة بتمكينها من مواصلة إشعاعها داخل المغرب وخارجه.
وأوضح أن الاتفاقية ستفتح آفاقاً جديدة أمام الصناع التقليديين والتعاونيات ومقاولات الصناعة التقليدية، فضلاً عن المصدرين، من خلال تمكينهم من إيصال منتجاتهم إلى أسواق وزبائن جدد عبر خدمات شحن دولية أكثر احترافية وفعالية وبكلفة مناسبة.
وأكد الوزير أن الصناعة التقليدية ليست مجرد قطاع اقتصادي أو منتجات ذات قيمة فنية، بل تمثل إرثاً حضارياً وثقافياً يجسده رجال ونساء يحافظون على حرف توارثوها عبر الأجيال، الأمر الذي يفرض توفير مختلف أشكال الدعم والمواكبة لتعزيز دور هذا القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ مكانته داخل الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن التطور التكنولوجي والتحول الرقمي أتاحا فرصاً واسعة للتعريف بالمنتوج المغربي عبر العالم، غير أن نجاح عملية التصدير يظل رهيناً بتوفير خدمات لوجستيكية سريعة وفعالة وبتكاليف معقولة، وهو ما دفع إلى إطلاق هذه الشراكة لمعالجة الإكراهات المرتبطة بالشحن والتوصيل والإجراءات الإدارية التي تواجه الفاعلين في القطاع.
وأضاف أن البرنامج الجديد سيمكن الصناع التقليديين المسجلين بالسجل الوطني للصناعة التقليدية، والتعاونيات، والمقاولات الحرفية، إضافة إلى المصدرين المسجلين بالسجل الوطني للمصدرين، من الاستفادة من خدمات شحن دولية بشروط تفضيلية، إلى جانب برامج للتكوين والتأطير والمواكبة التقنية، بما يجعل عمليات التصدير أكثر سهولة ونجاعة، ويساهم في تعزيز فرص النمو والتوسع نحو الأسواق الخارجية.
كما أبرز أن اختيار شركة DHL Express المغرب كشريك في هذا المشروع يستند إلى خبرتها الدولية الواسعة وحضورها في مختلف الأسواق العالمية، إضافة إلى تجربتها في مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة وتمكينها من الاندماج في التجارة الدولية.
وأكد الوزير أن هذه المبادرة تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري، وتشجيع المبادرة الاقتصادية، ودعم تنافسية المنتوج الوطني، وتعزيز انفتاح الاقتصاد المغربي على الأسواق الخارجية.
وشدد على أن كتابة الدولة ستواصل العمل مع مختلف الشركاء من القطاعين العام والخاص لإطلاق مبادرات جديدة تمكن الحرفي المغربي من أن يصبح فاعلاً اقتصادياً قادراً على المنافسة في الأسواق الدولية، مع الحفاظ على أصالة المنتوج التقليدي وهويته الثقافية التي تميز الصناعة التقليدية المغربية.
واختتم الوزير كلمته بالتعبير عن شكره لشركة DHL Express المغرب على تعاونها وثقتها، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه الاتفاقية بداية لشراكة استراتيجية طويلة الأمد، تسهم في تعزيز حضور الصناعة التقليدية المغربية في الأسواق العالمية، وترفع من مساهمة القطاع في تنمية الصادرات الوطنية وخلق فرص الشغل.






