
الدار/ كلثومة ادبوفراض
صوّتت أمس الجمعة 4 شتنبر، الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 164 دولة لصالح قرار يفضي إلى اعتماد خريطة عالمية أكثر دقّة ومحترمة المساحات الحقيقية للقارات، ولا سيما إفريقيا، عبر تشجيع اعتماد خريطة «Equal Earth»، التي تتيح تمثيلاً بصرياً أقرب إلى الواقع لأحجام القارات ومساحاتها الحقيقية، مقابل إسقاط خريطة ميركاتور Mercator، المعروف بها أنها تكبّر أو تصغّر أحجام بعض المناطق في العالم.

ويحمل هذا التصويت، دلالات رمزية تؤكد على مدى أهمية الحفاظ على جغرافية القارات بوضعها الحقيقي دون تشويه أو تزييف، وبعيداً عن التصورات التي تتسبب أحيانا في خلق الجدل وإثارة البلبلة بين بعض الدول.
ومن هذه النقطة، بالنسبة إلى المغرب كرقعة جغرافية ضمن القارة الإفريقية المعنية بهذه الأمر، تُطرح علامة استفهام حول متى تتوقف بعض الخرائط الدولية عن تقسيم الخريطة الوطنية للمملكة، خاصة في ظل التحول الكبير الذي شهده ملف الصحراء المغربية؟ فبالرغم من اعتماد مجلس الأمن للقرار التاريخي رقم 2797، الذي جعل مبادرة الحكم الذاتي الحل الواقعي والأساس لحل النزاع العائد الى نحو 51 عاماً حتى 2026، لا يزال ظهور خرائط في بعض الدول والمنصات والمؤسسات مستمراً، حيث تتعامل مع الصحراء المغربية بشكل منفصل عن باقي التراب الوطني.
وبينما يتحرك المجتمع الدولي اليوم، نحو تصحيح صورة إفريقيا “بصرياً” على الخرائط وإظهار مساحتها الحقيقية، يبدو أنه حان الوقت لتعميق النقاش وعدم الاكتفاء بتفعيل القرار على المستوى الهندسي والجغرافي فحسب، بل ضرورة امتداده ليشمل المشاهد السياسية وأخذها بعين الاعتبار، عبر مواكبة هذا التمثيل الخرائطي للتطورات الدبلوماسية والدقة في إظهار الواقع السياسي والجغرافي للدول.
على هذا الأساس، من حقنا طرح إشكال مشروع ندعو فيه إلى اعتماد خريطة المملكة مغربية كاملة بدقتها وبكامل حجمها الحقيقي دون زيادة أو نقصان، والحرص على عرضها بالشكل الواقعي والصحيح على كافة المنصات والمواقع العارضة لجغرافيا البلدان والقارات.
فما دامت الأمم المتحدة تدفع نحو تصحيح الصورة الجغرافية لإفريقيا على الخرائط .. ألم يحن وقت تصحيح تمثيل خريطة المغرب على بعض المنصات الدولية بما يواكب التطورات السياسية في ملف الصحراء المغربية؟






