أخبار الدار

طوكيو ..استعراض جهود المغرب في مجال مكافحة التطرف والنموذج المبتكر لسياسة المملكة الخاصة بالهجرة

 استعرضت آسية بنصالح علوي، السفيرة المتجولة لجلالة الملك ، مؤخرا في اليابان جهود المغرب في مجال مكافحة التطرف والنموذج المبتكر لسياسة المملكة الخاصة بالهجرة.



وأبرزت السيدة بن صالح علوي، خلال ندوتين بالمعهد الياباني للشؤون الدولية (المركز الرابع عشر للتفكير على مستوى العالم) وبالمعهد الياباني لشؤون الشرق الأوسط ، مقومات نجاح المغرب في مجال مكافحة التطرف ونموذجه المبتكر لسياسة الهجرة، وذلك أمام عدة ممثلين لوزارة الشؤون الخارجية ووسائل الإعلام وعالم رجال الأعمال الياباني.



وتطرقت السيد بنصالح علوي ، في كلمة بالمعهد الياباني للشؤون الدولية حول " انعكاسات عدم الاستقرار في شمال أفريقيا والساحل على قضايا الإرهاب والهجرة واللاجئين وعلى العلاقات الأوروبية المتوسطية"، الى الاوضاع بهذه المناطق مع التركيز على "استمرارية انعدام الأمن: ليبيا / الساحل".



وأشارت إلى أن استمرار الصراعات وحتى حالة الفوضى في هذا الفضاء ذو الحدود التي تخضغ لمراقبة على نحو سيئ، شجعت على الأنشطة المكثفة والصلات الوثيقة بين شبكات "الجهاديين" والاتجار بجميع أشكاله ، حيث تهريب المهاجرين يكاد يتجاوز تهريب الأسلحة. وفي هذا الصدد ، قامت بتحليل العوامل التي تساهم في نجاح النموذج الذي طورته المملكة لمواجهة هذه الضغوط المتنامية ، وخاصة الدور الذي تضطلع به الملكية باعتبارها عاملا للاستقرار ومؤسسة إمارة المؤمنين ، التي تعد الضامنة لاسلام معتدل في البلاد ، والاستراتيجية الامنية المتعددة الأبعاد بالمغرب التي تركز على الوقاية والجمع بين التنمية المندمجة والجوانب العملية التي عززتها العديد من الإصلاحات وكذا السياسة المغربية "السخية" بشأن الهجرة.



وأكدت السيد بنصالح علوي أنه فضلا عن المنح الدراسية التي يستفيد منها الالاف من شباب منطقة جنوب الصحراء ، أطلق المغرب ، منذ عام 2014 ، عملية واسعة لتسوية اوضاع المهاجرين ، المدعومة من طرف المجتمع المدني ، والتي تضاعف المبادرات الرامية الى تعزيز ثقافة التسامح تجاه المهاجرين.



وأعربت عن أسفها لكون قضية الهجرة ، بقدر ما هي هامة بالنسبة للأوروبيين ، تحتل مركز الصدارة في المشهد الأورو-متوسطي ، واكثر من ذلك العلاقة الأوروبية الإفريقية و "تؤثر سلبا" على مجموع العلاقات بطريقة أو بأخرى دون تقديم إجابات بناءة لهذه الاشكالية.



وخلال الندوة الثانية استعرضت آسية بنصالح علوي التجربة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب ، مشيرة إلى أن المملكة، دونما اقتصارها على المقاربة الامنية البسيطة، اعتمدت مقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين الإصلاحات على المستويات السياسية و حقوق الإنسان ، والسوسيو- الاقتصادية و التعليمية والدينية.



وأوضحت أنه ولمواجهة التحديات الأمنية والهجرة في المنطقة، وخاصة الوضع في منطقة الساحل ونشاط الشبكات الإرهابية التابعة ل "تنظيم القاعدة في بلاد الغرب الإسلامي"، وأيضا بصورة أقل الى تنظيم "داعش"، عمل المغرب بشكل ملحوظ على تحسين حكامة أجهزته الامنية في احترام للخيار الديمقراطي وفي تناغم تام مع دستور 2011 كما قام بتعزيز وتوسيع الإصلاحات التي تم القيام بها.



وأكدت على الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة المندمجة وتشغيل الشباب ، التي تعتبر في نظرها أفضل طريقة لمنع تطرف أكثر الفئات هشاشة.



وفي هذا الاطار ، أشادت السيد آسية بنصالح علوي، التي تشغل ايضا منصب نائبة رئيس جمعية الصداقة المغربية-اليابانية، بدور الاستثمارات اليابانية بالمغرب.



كما أكدت أنه ومن أجل القضاء على التطرف فإن إمارة المؤمنين والمؤسسات الدينية تضطلع بدور حيوي في تعزيز الإسلام المعتدل.



واعتبرت ، في هذا السياق ، أن إصلاح تكوين الأئمة والمرشدات في معهد محمد السادس ، بالنسبة للمملكة كما بالنسبة لشركائها الأجانب العديدين الذين يعبرون عن رغبتهم في ذلك ، شكل خطوة متميزة.



وعلى مستوى التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب والتطرف ، ذكرت السيدة بن صالح علوي، بأن المغرب أصبح الشريك الذي لا محيد عنه في المنطقة بالنسبة للعديد من البلدان الأوروبية والافريقية.



من جانبه ، أكد السيد أكيتاكا سايكي ، رئيس المعهد الياباني لشؤون الشرق الأوسط ونائب سابق لوزير الشؤون الخارجية الياباني ، على الحاجة إلى توحيد الجهود الدولية في مجال مكافحة الإرهاب ، معربا عن الأمل في ارساء تعاون بين المغرب واليابان في هذا الاطار.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى