المواطن

وفاة صابر الحلوي.. تعيد شد الأنظار إلى مأساة المكفوفين المعطلين بالرباط

 

الدار/ أسماء لشكر

 

لم يكن صابر الحلوي وهو يغادر منزل عائلته للمشاركة في الاعتصام المفتوح للمكفوفين المعطلين من حملة الشهادات الجامعية، أنه سيعيش أيامه الأخيرة بالرباط.

صابر شاب يبلغ من العمر 25 سنة، منحدر من نواحي مراكش وبالضبط من دوار الحماضية، كان طموحه الحصول على وظيفة بعد سنوات من الدراسة بجامعة القاضي عياض بمراكش،  تخصص آداب عربي، ليدخل في احتجاجات واعتصامات لضمان عيش كريم له ولأهله  تحت شعار "أكون أو لا أكون" .

بدأت فصول الحكاية قبل أزيد من أسبوعين، بعد عزم التنسيقية الوطنية المستقلة للمكفوفين المعطلين حاملي الشهادات

الاعتصام واقتحامهم لمبنى وزارة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية في خطوة غير مسبوقة مطالبين حقهم في ولوج عالم الشغل، بعد 15 يوما من الاعتصام شاء القدر أن يسقط صابر من أعلى المبنى للأسفل مما أدى لوفاته في الحين .

اختلفت الروايات عن أسباب الوفاة ،حيث  يقول مصطفى أيت الحاج  صديق صابر أن الضحية كان يعاني من داء السكري وكان يأخد حقن الأنسولين من قبل، مشيرا الى أن السلطات منعت عنهم الأكل والشرب منذ يومين قبل وقوع الحادث لإرغامهم على فك الاعتصام، مما أدى الى تعرضه وهو فوق سطح وزارة الحقاوي إلى نوبة إغماء نتيجة هبوط السكر في دمه بسبب الجوع، مما أدى إلى وفاته فورا. وشدد صديق المتوفي في حديثه أن هذا الاخير لم تكن أبدا لديه نية الإنتحار كما روجت بعض وسائل الإعلام التي أساءت إلى الراحل وهو بين يدي ربه، مشيرا إلى أن أصدقائه الذين كانوا معتصمين معه فوق سطح بناية وزارة التضامن منعوا  من التصوير أثناء سقوطه على الأرض.

واعتبر ذات المتحدث أن استمرار الحكومة في تجاهل لمطالبهم سيصعد من وثيرة الإعتصام خاصة أنهم لم يستجيبوا لمطلبهم في التوظيف المباشر منذ سنة 2011.

يشار إلى أن عائلة الراحل صابر الحلوي أمت صباح اليوم الأربعاء إجراءات نقل جثة ابنها المتوفى إلى مسقط رأسه بدوار الحماضية بجماعة سيدي عبدالله غيات حيث يرتقب أن يوارى الثرى بعد صلاة عصر اليوم الاثنين 8 أكتوبر 2018.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى