الدين والحياة

وزير الأوقاف: الضمير الديني يقتضي أن يعرف المسلمون ماهو “أولى”

ألقى وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية أحمد التوفيق، يوم أمس الاثنين بكلية اللغة العربية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش ، محاضرة بعنوان ” “فقه الأولويات : قراءة من خارج التخصص ” .

وأبرز التوفيق خلال هذه المحاضرة أن الضمير الديني والوعي الديني يقتضي أن يعرف المسلمون ماهو “أولى” حتى لا يتم التشبت بالجزئيات أو الاختلاف بشأنها، قائلا إنه “لو تمسك الناس بالأولويات ورتبوها لساهم ذلك في حل العديد من المشاكل لأن الدين الإسلامي يبين لنا ماينبغي أن نقدمه عن غيره”.

وأوضح أن “فقه الأولويات” شكل موضوع بحث من لدن عدد من المختصين خلال العقود الثلاثة الأخيرة، سواء بهذا العنوان أو بغيره، مضيفا أن المطلوب اليوم تتلخص في ضرورة إدخال العلوم الإنسانية والإجتماعية في معاهد الدراسات اللغوية والشرعية “وهذه الفكرة تبدو بديهية لاتحتاج إلى الإقناع، وتهم الطلبة أكثر من غيرهم “.

وتساءل الوزير عن مدى علاقة الفكرة مع موضوع فقه الأولويات، حيث أشار إلى أن عنوان فقه الأولويات يستدعي بعض الملاحظات أولها أن مصطلح الأولويات في بعده النظري تناولته المباحث الفلسفية إلى مناقشة فلسفة العقل المعقدة في العصر الحالي ، مشيرا إلى أن الذين كتبوا في فقه الأولويات بهذا العنوان أو تحت عناوين أخرى سعوا إلى طرح اقتراح بنية تنزيلية للمادة الدينية ولايطرحون أسئلة تلك المباحث وكأن الأمر محسوم بقواعد منطقية معظمها أرسطي استعملها الفقهاء أو الأصوليون يحاولون تنزيلها على مستوى التدين العملي بالأحكام تارة أو بالمكان تارة أخرى.

وأضاف أن فقه الأولويات يدرك القصد به فهم الأولويات الممكنة أو المستحسنة في التدين المستند إلى مادة عقلية تتضمن أحكام شرعية، مبرزا أن التأليف في فقه الأولويات وكأنه بني في مرحلة متأخرة في محاولة عقلانية لبناء الفكر الشرعي، وأن البناء المقصود هو تركيب الكلام عما وقع منذ منتصف القرن الثاني للهجرة في جمع المتفرق من النص حسب الإحتياج وبضرورة تسهيل التبليغ وتوطئته مع شرح المادة بعضها البعض.

واستطرد قائلا إن العالم الذي نعيشه تحكمه هندسة النظام العالمي لابد أن ترثه لكي تستطيع ان تجد مكان فيه أو تتحاور فيه بكيفية سلمية لأن وسائل الحرب تشتريها من غيره وفي معرفتها فوائد تواكب أخلاق مقاصد الشريعة على التشخيص وفيها كذلك محاذر لايصلح معها الرفض قبل التشخيص، لأن الدعوة في الوقت الحاضر تحتاج إلى تعيين في أسلوب التزكية وإلى الإجتهاد الفقهي لمعرفة السنن الجارية التي تظهر في عالم الشهادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى