الأمن الوطني المغربي يعزز انفتاحه الدولي باستقبال ملحقين أمنيين أجانب بمقره المركزي الجديد بالرباط

الدار/ سارة الوكيلي
نظمت المديرية العامة للأمن الوطني، يوم 20 ماي 2026، زيارة ميدانية إلى مقرها الإداري الجديد بمدينة الرباط لفائدة ضباط الاتصال والملحقين الأمنيين العاملين بسفارات وتمثيليات دبلوماسية تابعة لعدد من الدول الشقيقة والصديقة للمملكة المغربية.

وشكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع عن قرب على البنيات الحديثة التي يتوفر عليها المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، والذي يجسد التوجه المغربي نحو تحديث الإدارة الأمنية وفق معايير متطورة تجمع بين النجاعة المهنية والانفتاح المؤسساتي. كما مكنت الوفود الأمنية الأجنبية من زيارة عدد من المنشآت الشرطية والمرافق الإدارية والاجتماعية التابعة لهذا المركب الأمني المندمج، الذي يعكس حجم التطور الذي شهدته منظومة الأمن الوطني خلال السنوات الأخيرة.

وتضمنت الزيارة كذلك جولة داخل متحف الأمن الوطني، حيث اطلع ضباط الاتصال والملحقون الأمنيون على مجموعة من التحف التاريخية والمعروضات التي توثق لمسار تطور المؤسسة الأمنية المغربية، وتبرز التحولات الكبرى التي عرفها العمل الشرطي بالمملكة، سواء على مستوى تحديث الوسائل والتقنيات أو في ما يتعلق بتطوير العقيدة الأمنية القائمة على الحكامة وحماية الأمن العام وخدمة المواطنين.

ويمثل المشاركون في هذه الزيارة عددا من الدول التي تربطها بالمغرب علاقات تعاون وثيقة في المجالات الأمنية، حيث تجمع المديرية العامة للأمن الوطني مع نظيراتها بهذه الدول شراكات متقدمة تشمل تبادل المعلومات والخبرات والتنسيق العملياتي والتكوين الشرطي، في إطار مواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية والجرائم السيبرانية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن المقاربة التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني لتعزيز التعاون الأمني الدولي وتوطيد علاقات الثقة والشراكة مع مختلف الأجهزة الأمنية الأجنبية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن الأمن المشترك أصبح رهانا جماعيا يتطلب تنسيقا دائما وتعاونا ميدانيا متواصلا بين مختلف الدول.

كما تعكس هذه الزيارة الحضور المتزايد للمغرب كشريك أمني موثوق على الصعيدين الإقليمي والدولي، خاصة في ظل الإشادة المتكررة بالكفاءة المهنية للأجهزة الأمنية المغربية ودورها في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التهديدات الأمنية المستجدة.







