سلايدرمغرب

بوريطة ونظيرته الإيفوارية يبحثان سبل تعزيز الشراكة والتنسيق الإفريقي المشترك

 

الدار/ كلثومة ادبوفراض

شهدت العلاقات المغربية الإيفوارية دفعة جديدة بمناسبة الزيارة الأولى لوزيرة خارجية كوت ديفوار إلى المغرب، والتي شكلت فرصة لتأكيد متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية.

وفي تصريح أدلى به اليوم الخميس 21 ماي 2026، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المباحثات التي جمعته بنظيرته الإيفوارية وزيرة خارجية جمهورية كوت ديفوار نيالي كابا، تندرج في إطار الدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين الرباط وأبيدجان، مبرزاً أن اللجنة المشتركة التي انعقدت السنة الماضية بمدينة العيون، ساهمت في إعطاء دفعة قوية للتعاون الثنائي، مع التحضير لعقد الدورة المقبلة من هذه اللجنة.

وأوضح بوريطة، أن الجانبين ناقشا سبل تطوير البعد الاقتصادي للعلاقات الثنائية، إلى جانب توفير أفضل الظروف لإقامة الطلبة الإيفواريين بالمغرب، مشيراً إلى أن المملكة قررت رفع عدد المنح الدراسية المخصصة للطلبة الإيفواريين من 150 إلى 200 منحة ابتداءً من السنة المقبلة، في خطوة تعكس اهتمام المغرب بتعزيز التعاون الأكاديمي والتكوين مع الدول الإفريقية الشقيقة.

كما أبرز الوزير، الدور المحوري الذي تضطلع به كوت ديفوار في عدد من المبادرات الملكية الكبرى، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي، الذي أكد أنه يقترب من مرحلة التنفيذ بعد مصادقة الدول المؤسسة على هذا المشروع الاستراتيجي الضخم، مشدداً على أن أبيدجان تُعد شريكاً أساسياً في إنجاح هذا الورش القاري.

وتطرقت المباحثات أيضاً وفق ما ذكره بوريطة، إلى قضايا هيكلة الفضاء الأطلسي والتحديات المرتبطة به، حيث نوّه الوزير بالدور المهم الذي تلعبه كوت ديفوار في مبادرة الملك الخاصة بإفريقيا الأطلسية، معتبراً أن التنسيق بين البلدين يكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.

كما ناقش الطرفان عدداً من التحديات الأمنية والاقتصادية والبيئية والسياسية التي تواجه القارة الإفريقية، مع التأكيد على ضرورة توحيد المواقف والدفاع عن المصالح الإفريقية داخل المحافل الدولية بصوت موحّد.

وأكد بوريطة أن هذه الزيارة، التي جاءت على هامش المؤتمر الثاني لحفظ السلام الفرنكفوني الذي عُقد بالأمس في العاصمة الرباط، شكلت مناسبة مهمة لتعزيز التشاور السياسي بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للشراكة الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين المغربي والإيفواري.

زر الذهاب إلى الأعلى