
الدار/ مريم حفياني
يواصل المنتخب الوطني المغربي شق طريقه بثبات في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حسم تأهله إلى ربع النهائي بفوز مستحق على كندا بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة أكد خلالها أنه بات أحد أبرز المنتخبات الحاضرة في البطولة، وأن طموحه تجاوز المشاركة إلى المنافسة على الأدوار المتقدمة.

وخلال مشواره في المونديال، أظهر المنتخب المغربي شخصية قوية داخل أرضية الميدان، حيث امتزج الانضباط التكتيكي بالروح القتالية والفعالية الهجومية، ليكسب احترام المتابعين ويؤكد أن مكانه بين كبار الكرة العالمية لم يعد وليد الصدفة، بل نتيجة عمل متواصل ورؤية فنية واضحة.

ويقف الناخب الوطني محمد وهبي وراء هذا التحول، بعدما نجح في تكوين مجموعة متجانسة تعرف جيداً ما تريده داخل الملعب. فبأسلوبه الهادئ وقراءته الدقيقة للمباريات، تمكن من توظيف إمكانيات لاعبيه بالشكل الأمثل، مع الاعتماد على دفاع منظم، وضغط جماعي، وانتقالات سريعة أربكت المنافسين ومنحت المنتخب أفضلية في أكثر من مباراة.

غير أن الاختبار الأصعب ينتظر المنتخب الوطني المغربي، عندما يلاقي نظيره الفرنسي يوم الخميس 9 يوليوز في ربع النهائي. مواجهة تحمل كل مقومات الإثارة بين منتخبين يطمحان إلى مواصلة المشوار، وستكون فرصة جديدة لقياس مدى قدرة الأسود على مجاراة أحد أقوى منتخبات البطولة.

وتعلق الجماهير المغربية آمالاً كبيرة على هذه المباراة، وهي تدرك أن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق. وسيكون محمد وهبي مطالباً بقراءة دقيقة للمنافس، واختيار النهج التكتيكي القادر على الحد من خطورة فرنسا، مع استثمار نقاط القوة التي أظهرتها العناصر الوطنية منذ بداية البطولة.

وبين طموح المغرب وخبرة المنتخب الفرنسي، يبقى السؤال مفتوحاً: هل ينجح محمد وهبي في قيادة المنتخب الوطني المغربي إلى المربع الذهبي؟
الإجابة ستكون فوق المستطيل الأخضر، لكن المؤكد أن المنتخب المغربي دخل هذه المرحلة وهو يحمل ثقة كبيرة، وإيماناً بأن كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية ليست حلماً بعيد المنال، بل هدفاً يمكن بلوغه إذا واصل تقديم الأداء الذي أبهر الجميع.






