المغرب وصربيا عازمان على تعزيز تعاونهما في المجال الفلاحي

أعرب المغرب وصربيا عن عزمهما الراسخ على تعزيز تعاونهما الثنائي في المجال الفلاحي، وذلك خلال مباحثات جرت، اليوم الجمعة ببلغراد، بين وزير الفلاحة والغابات وتدبير المياه الصربي، دراغان غلاموتشيتش، وسفير المغرب لدى صربيا، عمر أمغار.
وخلال هذا اللقاء، استعرض المسؤولان السبل والآفاق الكفيلة بتعزيز الشراكة في مجالات الفلاحة، والأمن الغذائي، والخدمات البيطرية، والسياسة المتعلقة بالصحة النباتية، والاستثمارات، وتجارة المنتجات الفلاحية والغذائية.
وبهذه المناسبة، أبرز السيد غلاموتشيتش الأهمية التي توليها صربيا لعلاقات الصداقة التقليدية التي تجمعها بالمملكة المغربية، مشيدا بجودة هذه العلاقات القائمة على الثقة المتبادلة، واحترام السيادة والوحدة الترابية، فضلا عن الحوار السياسي المتواصل.
وقال إن البلدين يمتلكان “إمكانات كبيرة” في القطاع الفلاحي، مؤكدا أن “هذه العلاقات تشكل قاعدة صلبة لتعزيز التعاون بشكل أكبر في المجال الفلاحي والقطاعات ذات الصلة”.
وأضاف أن “صربيا تتوفر على قدرات كبيرة في مجالات الإنتاج النباتي، وزراعة الفواكه، وتربية الماشية، وإنتاج البذور، والصناعة الغذائية، فيما راكم المغرب تجربة قيمة في مجالات الري، وتدبير الموارد المائية، وإنتاج الفواكه والخضروات، وتطوير فلاحة موجهة نحو التصدير”.
وفي هذا السياق، أعرب عن اقتناعه بوجود إمكانات لتعزيز تبادل المعارف والتكنولوجيات والممارسات الفضلى، إلى جانب الرفع من حجم المبادلات التجارية والاستثمارات الثنائية.
من جانبه، أكد السيد أمغار حرصه على العمل من أجل إعطاء دينامية أكبر للتعاون الثنائي، لاسيما على المستويين المؤسساتي والاقتصادي، وتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح أن المملكة تشكل بوابة مهمة نحو السوق الإفريقية، في حين توفر صربيا، بفضل موقعها الجغرافي المتميز، وصناعتها الغذائية المتطورة، وشبكة اتفاقيات التبادل الحر التي ترتبط بها، ظروفا مواتية لتطوير التعاون في مجال الاستثمار وتعزيز الحضور المشترك في أسواق بلدان ثالثة.
كما ناقش الجانبان إمكانيات تطوير تجارة المنتجات الفلاحية والغذائية، وإقامة تعاون أوثق بين المؤسسات المختصة، وهيئات البحث العلمي، والفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب تحسين التعاون في مجالي الصحة النباتية والخدمات البيطرية.
وأولى الطرفان اهتماما خاصا للتعاون في مجالات الابتكار الفلاحي، وأنظمة الري الذكية، والتكيف مع التغير المناخي، ومشاريع البحث العلمي، وتبادل الخبرات بين المؤسسات العلمية والتعليمية في البلدين.
وفي ختام هذا اللقاء، أكد السيدان غلاموتشيتش وأمغار أن تعميق الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي من شأنه أن يهيئ الظروف لإقامة شراكة ثنائية أكثر زخما، فضلا عن تنفيذ مشاريع ملموسة في مجالات الفلاحة، والصناعات الغذائية، والتنمية القروية.






